قال بعض أهل العلم: هذا يدل أنهم كانوا قد خرجوا من بلاد العدو؛ لأن النهبة مباحة في بلاد العدو وغير مباحة في دار الإسلام، وهذه القصة أصل في جواز العقوبة في المال.
وقوله: « فأكفئت » قال الطبرى: الأشهر والأفصح في كلام العرب أن يقال: كفأ القوم القدور يكفئونها، وإن كانت الأخرى « أكفأت » محكية ذكرها ابن الأعرابى عن العرب. وسيأتى ما في الحديث من الغريب في « كتاب الذبائح » - إن شاء الله.
174 -باب: الْبِشَارَةِ فِى الْفُتُوحِ
1892/ (1) - فيه: جَرِير، قَالَ لِى النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « أَلا تُرِيحُنِى مِنْ ذِى الْخَلَصَةِ » ؟ وَكَانَ بَيْتًا فِى خَثْعَمُ، يُسَمَّى الكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ، فَانْطَلَقْتُ فِى خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فارس كلهم مِنْ أَحْمَسَ، فَكَسَرَهَا وَحَرقها وَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يُبَشِّرُهُ.... الحديث.
فيه: البشارة في الفتوح وما كان في معناه من كل ما فيه ظهور الإسلام واهله، ليبشر المسلمون بإعلاء الدين، ويبتهلوا إلى الله في الشكر على ما وهبهم من نعمه ومن عليهم من إحسانه، فقد أمر الله - تعالى - عباده بالشكر ووعدهم المزيد فقال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} .
175 -باب: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ
1893/ (2) - فيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: « لا هِجْرَةَ، بعد الفتح وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الحديث.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.