فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 6439

فإن قيل: فما معنى حديث عائشة في هذا الباب، وليس فيه ذكر الخمس؟ قيل: هو موافق للباب؛ وذلك أن فاطمة إنما جاءت تسأل ميراثها من الرسول من فدك وخيبر وغيرهما، وفدك مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فلم يجر فيها خمس. و أما خيبر فابن شهاب ذكر أن بعضها صلح وبعضها عنوة، فجرى فيها الخمس. وقد جاء هذا في بعض طرق الحديث في كتاب المغازى قالت عائشة: « إن فاطمة جاءت تسأل نصيبها مما ترك الرسول مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وإلى ما بقى من خمس خيبر » وإلى هذا إشارة البخارى، واستغنى بشهرة الأمر عن إيراده مكشوفًا بلفظ « الخمس » في هذا الباب.

وفى حديث مالك بن أوس من الفقه أنه يجب أن يولى أمر كل قبيلة سيدهم؛ لأنه أعرف باستحقاق كل رجل منهم لعلمه بهم.

وفيه: أن للإمام أن ينادى الرجل الشريف باسمه وبالترخيم له، ولا عار على المنادى بذلك ولا نقيصة.

وفيه: استعفاء الإمام مما يوليه، واستنزاله في ذلك بألين الكلام؛ لقول مالك لعمر حين أمره بقسمة المال بين قومه: « لو أمرت به غيري » .

وفيه: الجلوس بين يدى السلطان بغير إذنه.

وفيه: الشفاعة عند الإمام في إنفاذ الحكم إذا تفاقمت الأمور وخشى الفساد بين المتخاصمين؛ لقول عثمان: « اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر » وقد ذكر البخارى في المغازى أن عليا والعباس استبا يومئذ.

وفيه: تقرير الإمام من يشهد له على قضائه وحكمه، وبيان وجه حكمه للناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت