وقوله: « أحسنت الأنصار » يعنى: في تعزيز نبيها، وتوقيره من أن يشارك في كنيته، فيدخل عليه النعت عند النداء بغيره لتشوفه إلى الداعى، كما عرض له في السوق، فنهى عن كنيته، وأباح اسمه للبركة المرجوة منه [....] (1) فى التسمية من الفأل الحسن؛ لأنه من معنى الحمد؛ ليكون محمودًا من تسمى باسمه.
وقوله: « لا أعطيكم، ولا أمنعكم » يقول: الله يعطى في الحقيقة، وهو يمنع، وإنما أعطيكم بقدر ما يسرنى الله له.
ومعنى حديث خولة في هذا الباب، أن من أخذ من المقاسم شيئًا بغير قسم الرسول أو الإمام بعده، فقد تخوض في مال الله بغير حق، ويأتى بما غل يوم القيامة.
وفيه ردع للولاة والأمراء أن يأخذوا من مال الله شيئًا بغير حقه، ولا يمنعوه من أهله.
8 -باب قَوْلِ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « أُحِلَّتْ لَكُمُ الْغَنَائِمُ »
وقوله: {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} الآية [الفتح: 20] فَهِىَ لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - .
1930/ (2) - فيه: عُرْوَةَ الْبَارِقِىِّ، قَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ: الأجْرُ وَالْمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
1931/ (3) - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، وجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا هَلَكَ كِسْرَى، فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ » .
1932/ (4) - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِى سَبِيلِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ » .
(1) طمس بالأصل.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - سبق تخريجه.
(4) - سبق تخريجه.