1936/ (1) - فيه: الْمِسْور: أُهْدِيَتْ للنَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَجَاءَ مَخْرَمَةَ إلى النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَسَمِعَ صَوْتَه، فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ، فَقَالَ: « يَا أَبَا الْمِسْوَرِ، خَبَأْتُ لَكَ هَذَا » ، مرتين، وَكَانَ فِى خُلُقِهِ شِدَّةٌ.
قال المؤلف: ما أهدى للنبى من هدايا المشركين فحلال له أخذه؛ لأنه مخصوص بما أفاء الله عليه من غير قتال من أموال الكفار، ويكون له دون سائر الناس، وله أن يؤثر به من شاء، ويمنع منه من شاء، كما يفعل بالفيء، ولذلك خبأ القباء لمخرمة، ومن بعده من الخلفاء بخلافه في ذلك لا يكون له خاصة دون المسلمين؛ لأنه إنما أهدى إليه؛ لأنه أميرهم، ويأتى القول في هدايا المشركين في باب: الهبة - إن شاء الله.
وفيه ما كان عليه النبى من كريم الخلق ولين الكلمة، والتواضع، ألا ترى أنه استقبل مخرمة بأزرار القباء، وكناه مرتين وألطف له في القول، وأراه إيثاره باعتناءه به في مغيبه؛ لقوله: « خبأت لك هذا » لما علم من شدة خلقه، فترضاه بذلك، فينبغى الاقتداء به في فعله - صلى الله عليه وسلم - .
12 -باب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم - ،
قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيَر، وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِى نَوَائِبِهِ
1937/ (2) - فيه: أَنَس، كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، النَّخَلاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.
(1) - أخرجه البخارى (6132) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: قال: أخبرنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة. فذكره. ورواه حماد بن زيد عن أيوب. وقال: حاتم بن وردان: حدثنا أيوب عن ابن أبى مليكة عن المسور، فذكره.
(2) - سبق تخريجه.