فهرس الكتاب

الصفحة 2935 من 6439

وفيه: أن سيد القوم قد يكون قوله وثبوله جائز على من إليه اتباع قومه، كما أن عبد الله لم يقبل الهبة وحده، وقد كان يجب أن يعرف ما عند ورثة أبيه كلهم، فكان قوله في الرد جائزًا على ورثة أبيه، كما كان قول العرفاء عند سبى هوازن، في هبة أنصبائهم من السبى جائزًا على من تبعهم. وليس هذا من الأمر المحكوم به في شرف النفوس ومحاسن الأخلاق، ولا سيما في ذلك الزمان المتقدم.

وقوله: « فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائة ألف، غلط في الحساب، والصحيح فجميع ماله سبعة وخمسون ألف ألف وتسعمائة ألف.

14 -باب إِذَا بَعَثَ الإمَامُ رَسُولا فِي حَاجَةٍ أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ

1939/ (1) - ابْنِ عُمَ، قَالَ: « إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ » .

اختلف العلماء فيمن لم يشهد الوقعة، هل يسهم له؟ فذهب أبو جنيفة وأصحابه إلى أنه من بعثه الإمام في حاجة حتى غنم الإمام أنه يسهم له، وكذلك المدد يلحقون أرض الحرب بعد الغنيمة أنهم شركاؤهم فيها، وأخذوا بحديث ابن عمر.

قالوا: وقد ذكر أهل السير أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث سعيد بن زيد في حاجة له وأمر طلحة بالمقام في مكان ذكره له وأسهم لهما، وقال لهما: « لكما أجر من شهد » .

وذهب مالك والثورى والليث والأوزاعى والشافعى وأحمد وأبو ثور إلى أنه لا يصل إلا لمن شهد القتال، وبذلك حكم عمر بن الخطاب وكتب به إلى عماله بالكوفة، واتج هؤلاء بحديث أبى هريرة: « أنه قدم على النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر بعد ما فتحوها، فقلت: أسهم لى. فقال بعض بنى سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله... » فذكر الحديث.

قال الطحاوى: وحجة أهل المقالة الأولى أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - قال: « إن عثمان انطلق في حاجة الله ورسوله » فضرب له بسهم ولم يضرب لأحد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت