فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 6439

قالوا: فتبين بهذا الحديث أن ما أعطى النبى المؤلفة ومن لم يشهد الوقعة إنما كان من نصيبه وحقه من الغنيمة خاصة.

قال أبو عبيد: مكة لا تشبه شيئًا من البلاد؛ وذلك أن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - سن بمكة سننًا لم يسنها في سائر البلاد.

روى عن عائشة أنها قالت: « يا رسول الله، ألا تبنى لك بيتًا يظلك من الشمس بمكة؟ قال: لا، إنما هى مناخ من سبق » رواه عن ابن مهدى، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، عن عائشة، وقال عبد الله بن عمرو: من أكل من أجور بيوت مكة، فإنما يأكل في بطنه نار جهنم. وكره أهل العلم كراء بيوتها.

وقال ابن عباس وابن عمر: الحرم كله مسجد.

وقال مجاهد: مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تؤخذ أجور بيوتها، ولا تحل ضالتها إلا لمنشد.

قال أبو عبيد: فإذا كان حكم مكة أنها مناخ لمن سبق، وأنها مسجد لجماعة المسلمين، ولا تباع رباعها، ولا يطيب كراء بيوتها، فكيف يقاس غيرها عليها.

16 -باب: المَنِّ عَلَى الأَسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسُوا

1947/ (1) - فيه: جُبَيْر، أَنَّ النَّبِىَّ، - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ فِى أُسَارَى بَدْرٍ: « لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِىٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِى فِى هَؤُلاءِ السبى لَتَرَكْتُهُمْ » .

هذا الحديث حجة في جواز المن على الأسارى، وإطلاقهم بغير فداء، خلاف قول بعض التابعين؛ لأن النبى لا يجوز في صفته أن يخبر عن شيء لو وقع لفعله وهو غير جائز.

(1) - أخرجه الحميدى (558) وأحمد (4/80) قالا: حدثنا سفيان. والبخارى (4/111) (5/110) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر وأبو داود (2689) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر.

كلاهما - سفيان، ومعمر - عن الزهرى، عن محمد بن جبير، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت