ألا ترى أن الشريك له أن يعتق كما يعتق صاحبه، وفى إجماعهم أنه يعتق على الشريك الموسر في المعتق، وإجماعهم أنه لا يعتق عليه في شركته في الغنيمة دليل واضح على الفرق بينهما.
وأما قوله أنه يجب أن يكون حول الزكاة من وقت الغنيمة لو كان ملكًا فخطأ بين على مذهب المالكيين وغيرهم؛ لأن العوائد لا يراعى حولها عندهم إلا من يوم يصير بيد صاحبه، وأما اعتلالهم بوجوب الحد على من وطىء من المغنم قبل القسمة فلا معنى له؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات، ولا خلاف بين العلماء أنه لو وطىء جارية معينة بينه وبين غيره لم يحد، فكيف ما لا يتعين؟
17 -باب وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلإمَامِ
وَأَنَّهُ يُعْطِى بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ مَا قَسَمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -
لِبَنِى الْمُطَّلِبِ وَبَنِى هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِى أَعْطَى لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ وَلِمَا مَسَّهُمْ فِى جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ.
(1) - 1 - أخرجه أحمد (4/81) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وأبو داود (2980) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم. والنسائى (7/130) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد ابن هارون. كلاهما (يزيد، وهشيم) عن محمد بن إسحاق.
2 -وأخرجه أحمد (4/83) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفى (4/85) قال: حدثنا عبد الرحمن ابن مهدى، قال: حدثنى عبد الله بن المبارك. والبخارى (5/174) قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث. وأبو داود (2978) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عبد الله بن المبارك وفى (2979) قال: حثنا عبيد الله عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عثمان بن عمر. وابن ماجة (2881) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أيوب بن سويد. والنسائى (7/130) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا شعيب بن يحيى، قال: حدثنا نافع بن يزيد. خمستهم - عثمان، وابن المبارك، والليث، وأيوب بن سويد، ونافع بن يزيد - عن يونس بن يزيد.
3 -وأخرجه البخارى (4/111) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وفى (4/218) قال: حدثنا يحيى ابن بكير. كلاهما (ابن يوسف، وابن بكير) قالا: حدثنا الليث، عن عقيل.
ثلاثتهم (ابن إسحاق، ويونس، وعقيل) عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، فذكره.