فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 6439

قال المهلب: في حديث أبى قتادة من الفقه جواز كلام الوزير ورد سائر الأمر قبل أن يعلم جواب الأمير، كما فعل أبو بكر حين قال: لا ها الله، وقال ثابت في « غريب الحديث » : قال أبو عثمان المازنى: من قال: « لا ها الله إذا » فقد أحطأ، إنما هو: لا ها الله ذا. أى: ذا يمينى وذا قسمي. وقال أبو زيد: يقال: « لا ها الله ذا » ، و « ذا » صلة في الكلام وليس من كلامهم: لا ها الله إذا. وقال غيره: هو مثل قول زهير:

تعلمتها لعمر الله ذا قسمًا

وقوله: فابتعت به مخرفًا. قال أبو حنيفة اللغوى: إذا اشترى الرجل نخلتين وثلاثًا إلى العشر يأكلهن قيل: قد اشترى مخرفًا جيدًا، والخرائف للنخل التى يخترفن، واحدها خروفة وخريفة والمخرف - بكسر الميم - الزنبيل الذى يخترف فيه، والخارف اللاقط والحافظ للنخل. وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف: « تمنيت أن أكون بين أصلح منهما » هكذا رواه مسدد، عن يوسف بن الماجشون، ورواه إبراهيم بن حمزة الزبيرى، وموسى بن إسماعيل، وعفان عن يوسف بن الماجشون « تمنيت أن أكون بين أضلع منهما » وهو أشبه بالمعنى. ورواية ثلاثة حفاظ أولى من رواية واحد خالفهم.

وأماحديث إبراهيم بن حمزة فرواه الطحاوى عن أبى داود عنه.

وحديث موسى بن إسماعيل رواه ابن سنجر عنه، وحديث عفان رواه ابن أبى شيبة عنه. وأما رواية الليث في حديث أبى قتادة « كلا لا نعطيه أضيبع من قريش » فيمكن أن يكون معناها - والله أعلم - ما ذكره الخطابى أن عتبة بن ربيعة نهى يوم بدر عن القتال وقال: يا قوم اعصبوها برأسى وقولوا: جبن عتبة، وقد تعلمون أنى لست بأجبنكم. فقال أبو بكر: الله لو غيرك قالها لأعضضته، قد ملىء جوفه رعبًا. فقال عتبه: أولى تعنى يا مصفر استه، ستعلم أينا اليوم أجبن... » في حديث طويل.

قال الخطابى: قوله: « يا مصفر استه » قيل: إنه نسبه إلى التوضيع والتأنيث، وقيل: إنه لم يرد به ذلك، وإنما هى كلمة تقال للرجل المترف الذى يؤثر الراحة ويميل إلى التنعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت