ودل حديث أبى هريرة على أن الغدر لأهل الذمة لا يجوز أيضًا، ألا ترى ما أوصى به النبى من الذمة والوفاء بها لأهلها من أجل إنماء معاش المسلمين، ورزق عيالهم، فأعلمهم بهذا الحديث أنهم متى ظلموا منعوا ما في أيديهم، واشتدوا وحاربوا وأعادوا الفتنة، وخلعوا ربقة الذمة، فلم يجتب المسلمون درهمًا، فضاقت أحوالهم وساءت.
وفيه من علامات النبوة.
18 -باب
1987/ (1) - فيه: الأعْمَشَ، سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ، شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلٍ، وَلَوْ أنى أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا.
(1) - أخرجه أحمد (3/485) قال: حدثنا يَعْلَى بن عُبَيْد. والبخارى (4/125) قال: حدثنا عبد الله ابن محمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز. وفى (6/170) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي، قال: حدثنا يعلى. ومسلم (5/175) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبى. والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (4661) عن أحمد بن سُليمان، عن يَعْلَى بن عُبَيْد.
ثلاثتهم - يعلى، ويزيد، وعبد الله بن نُمير - عن عبد العزيز بن سياه، قال: حدثنا حَبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائل، فذكره.