1985/ (1) - وفيه: عَلِىّ، مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلا الْقُرْآنَ، وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « الْمَدِينَةُ حَرَامٌ » إلى قوله: « فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » الحديث.
1986/ (2) - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا؟ قَالَ: إِى وَالَّذِى نَفْسُ أَبِى هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَشُدُّ اللَّهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِى أَيْدِيهِمْ.
قد تقدم معنى حديث ابن عمرو في كتاب الإيمان.
قال المهلب: ويحتمل أن تكون هذه الأربعة الخلال في رجل اشتملت على معالم أحواله فسمى بالأغلب مما يظهر منه توبيحًا له، وتقبيحًا لحالة، لا على أنه منافق كافر، وفى السنة نظائر لهذا كثيرة من الحكم بالأغلب، والغدر حرام بالمؤمنين وبأهل الذمة، وفاعله مستحق لاسم النفاق وللعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على ما رواه علي.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - أخرجه أحمد (2/332) قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، فذكره.
وأخرجه البخارى تعليقا (3180) قال: قال أبو موسى، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا إسحاق بن سعيد، فذكره.
وقال الحافظ في « الفتح » : وقد تكرر نقل الخلاف في هذه الصيغة، هل تقوم مقام العنعنة فتحمل على
السماع ؟ أو لا تحمل على السماع إلا ممن جرت عادته أن يستعمله فيه ؟ وبهذا الأخير جزم الخطيب.
وهذا الحديث قد وصله أبو نعيم في « المستخرج » من طريق موسى بن عباس، عن أبى موسى مثله، ووقع في بعض نسخ البخارى « ثنا أبو موسى » والأول هو الصحيح، وبه جزم الإسماعيلى، وأبو نعيم، وغيرهما.