فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 6439

وقال الطبرى: فيه من الفقه: أن من الحق مواراة جيفة كل ميت من بنى آدم عن أعين الناس ما وجد السبيل إلى ذلك، مؤمنًا كان الميت أو كافرًا؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - أن يجعلوا بقليب بدر ولم يتركهم مطرحين بالعراء، فالحق الاستنان به - صلى الله عليه وسلم - فيمن أصابه في معركة الحرب أو غيرها من المشركين، فيوارون جيفته إن لم يكن لهم مانع من ذلك، ولا شيء يعجلهم عنه من خوف كرة عدو.

وإذا كان ذلك من سنته - صلى الله عليه وسلم - في مشركى أهل الحرب، فالمشركون من أهل العهد والذمة إذا مات منهم ميت بحيث لا أحد من أوليائه، وأهل ملته بحضرته، وحضره أهل الإسلام أولى أن تكون السنة فيهم، لسنته في أهل بدر، وأن يواروا جيفته ويدفنوه، وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - عليا في أبيه أبى طالب إذ مات قال: « اذهب واره » فإن يفعلوا ذلك لشاغل أو مانع من ذلك، لم أرهم حرجين بتركهم ذلك؛ لأن أكثر مغازى رسول الله التى كان فيها القتال لم يذكر عنه في ذلك ما ذكر عنه يوم بدر.

21 -باب: إِثْمِ الْغَادِرِ للْبَرِّ وَالْفَاجِرِ

1992/ (1) - فيه: أَنَسٍ قَالَ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم -: « لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: يُنْصَبُ، وَقَالَ الآخَرُ: يُرَى - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ » .

(1) - أخرجه أحمد (3/142) قال: حدثنا أبو الوليد. وفى (3/150) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفى (3/250 و 270) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (1302) قال: حدثنا سليمان ابن حرب، وأبو الوليد. والبخارى (4/127) قال: حدثنا أبو الوليد. ومسلم (5/142) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وعبيد الله بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى.

خمستهم - أبو الوليد، وسليمان بن داود، وعفان، وسليمان بن حرب، وعبد الرحمن - عن شعبة، عن ثابت، فذكره.

(2) - عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما - عن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - قال:

« الغادر يرفع له لواء يوم القيامة... »

وفى رواية: « إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان ابن فلان » .

وفى رواية: عن نافع، قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إنى سمعت النبى - - صلى الله عليه وسلم - - يقول:

« ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة » .

وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإنى لا أعلم غدرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإنى لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بينى وبينه.

أخرجه أحمد (2/16) (4648) قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله. وفى (2/29) (4839) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله. وفى (2/48) (5088) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنى صخر بن جويرية. وفى (2/61) (5709) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا صخر. وفى (2/112) (5915) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد - يعنى ابن زيد - عن أيوب. وفى (2/142) (6281) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله. وعبد بن حميد (754) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله. والبخارى (4/127 و 9/72) قال: حدثنا إسماعيل بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفى (8/51) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله. ومسلم (5/141) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، وأبو أسامة. (ح) وحدثنى زهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، يعنى أبا قدامة السرخسى، قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان -. كلهم عن عبيد الله. (ح) وحدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبى، قال: حدثنا عبيد الله. وفى (5/141 و 142) قال: حدثنا أبو الربيع العتكى، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا صخر بن جويرية. والترمذى (1581) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنى صخر ابن جويرية. والنسائى « الكبرى / الورقة 117 ب » قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن عبيد الله بن عمر.

ثلاثتهم - عبيد الله بن عمر، وصخر بن جويرية، وأيوب - عن نافع، فذكره.

وعن عبد الله بن دينار، وعن ابن عمر، أن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قال: « إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان » .

أخرجه أحمد (2/56) (5192) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفى (2/103) (5804) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفى (2/116) (5968) قال: حدثنا الفضل= =ابن دكين، قال: حدثنا سفيان. وفى (2/123) (6053) قال: حدثنا حجين، وموسى بن داود. قالا: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله. وفى (2/156) (6447) قال: حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز. والبخارى (8/51) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. وفى (9/32) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان. ومسلم (5/142) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، عن إسماعيل بن جعفر: وأبو داود (2756) قال: حدثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبى، عن مالك. والنسائى « الكبرى / الورقة 117ب » قال: أخبرنا على بن حجر، عن إسماعيل.

خمستهم - سفيان، وعبد العزيز بن مسلم، وعبد العزيز بن عبد الله، ومالك، وإسماعيل بن جعفر - عن عبد الله بن دينار، فذكره.

فى رواية الفضل بن دكين أبى نعيم، عن سفيان: « لكل غادر لواء يوم القيامة، يعرف به » .

وعن بشر بن حرب، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - عند حجرة عائشة يقول: « ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة، ولا غدرة أعظم من غدرة إمام عامة » .

أخرجهه أحمد (2/70) (5378) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفى (2/126) (6093) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعنى ابن سلمة.

كلاهما - حماد بن زيد، وحماد بن سلمة - عن بشر بن حرب، فذكره.

وعن رجل، أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -: « لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان.. »

أخرجه أحمد (2/75) (5457) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، قال: حدثنى رجل، فذكره.

وعن حمزة، وسالم - ابنى عبد الله - أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - يقول: « لكل غادر لواء يوم القيامة » .

أخرجه مسلم (5/142) قال: حدثنى حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم - ابنى عبد الله -، فذكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت