فهرس الكتاب

الصفحة 3031 من 6439

-فيه: عَدِىّ، سَأَلْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ، قَالَ: « مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ » ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: « مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ » .

اختلف العلماء في التسمية على الصيد والذبيحة، فروى عن نافع مولى ابن عمر ومحمد ابن سيرين والشعبى أنها فريضة فمن تركها عامدًا أو ساهيًا لم تؤكل، وهو قول أبى ثور وأهل الظاهر.

وذهب مالك والثورى و أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه إن ترك التسمية عامدًا لم تؤكل، وإن تركها ساهيًا أكل.

وقال مالك: هو بمنزلة من ذبح ونسى أن يذكر اسم الله، يأكل ويسمي.

وقال الشافعى: يؤكل الصيد والذبيحة في الوجهين جميعًا تعمد ذلك أو نسيه.

روى ذلك عن أبى هريرة وابن عباس، وقال ابن عباس: « لا يضرك إنما ذبحت بدينك » .

واحتج أصحاب الشافعى بأن المجوسى لو سمى الله لم ينتفع بتسميته؛ لأن المراعى دينه، وكذلك المسلم إذا ترك التسمية عامدًا لا يضره؛ لأن المراعى دينه، وبهذا قال سعيد بن المسيب، وعطاء، وابن أبى ليلى.

قال ابن القصار: وكان الأبهرى وابن الجهم يقولان: إن قول مالك أن من تعمد ترك التسمية لم تؤكل كراهية وتنزهًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت