فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 6439

وقال عكرمة: لقد رأيتها على مائدة ابن عباس. وبه قال عطاء، ومالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأجاز الثعلب: طاوس وقتادة واحتجا بأنه يؤذى، وقالا: كل شيء يؤذى فهو صيد.

وأما الضب فقد ثبت عن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - جواز أكله. وقال ابن مسعود: لا بأس بأكل الوبر، وهو عندى مثل الأرنب؛ لأنه يغتذى البقول والنبات. وأجاز أكله طاوس، وعطاء. وأجاز عروة وعطاء اليربوع، وكره الحسن أكل الفيل؛ لأنه ذو ناب، وأجاز أكله أشهب.

واختلفوا في سباع الطير فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لم أسمع أحدًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا بأرضنا ينهى عن أكل كل ذى مخلب من الطير، وقال أبو حنيفة والشافعى: لا يؤكل. ورووا في ذلك حديث شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، عن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - « أنه نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع ومخلب من الطير » ودفع أصحاب مالك هذا الحديث وقالوا: لا يثبت. وقد أوقفه جماعة على ابن عباس ولم يسمعه منه ميمون، وإنما رواه عن سعيد بن جبير عنه. وقد روى عن ابن عباس خلافه، وما يدل على أنه ليس عن النبى - - صلى الله عليه وسلم - - وإنما هو قول لابن عباس ثم رجع عنه.

وقد روى عمرو بن دينار، عن أبى الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله نبيه، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، وما سكت عنه - يعنى لم ينزل فيه شيء - فهو معفو وتلا: {قل لا أجد فيما أوحى إلى محرمًا} الآيتين. فإن صح حديث النهى فيجوز أن يكون نهى عنها؛ لأن النفس تعافها لأكلها الأنجاس في الأغلب، والله أعلم.

14 -باب: جلود الميتة

2045/ (1) - فيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: « هَلا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا » ، قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَالَ: « إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا » .

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت