فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 6439

قال ابن القصار: وقال أهل الظاهر: لا يجوز بيع السمن ولا الانتفاع به إذا وقعت فيه الفأرة، ويجوز بيع الزيت والخل والمرى وجميع المائعات تقع فيه الفأرة؛ لأن النهى إنما ورد في السمن لا في الزيت وغيره. وهذ إبطال للمعقول؛ لأن الرسول نص على السمن وهو مما يؤكل ويشرب، وهو من المائعات الطاهرات، كان فيه تنبيه على ما هو مثله؛ لأنه يثقل - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: الثمن والزيت والشيرج والخل والمرى والدهن والمرق والعصير وكل مائع؛ لأنه أوتى جميع الكلم، وهذا كما قال تعالى: {فلا تقل لهما أف} فنبه بذلك على أن كل ما كان في معناه من الانتهار والسب فما فوقه مثله في التحريم. وكذلك كل مائع وقعت فيه نجاسة هو مثل السمن.

قال المؤلف: ومما يبطل به مذهب أهل الظاهر أن يقال لهم: ما تقولون في السمن تموتع فيه وزغة أو حية أو سائر الحيوان؟ فإن طردوا أصلهم وقالوا: لا ينجس السمن بموت سائر الحيوان [] (1) غير الفأرة التى ورد النص فيها، خرجوا من قول الأمة ومن المعقول، وإن سووا بين جميع ما يموت في السمن من سائر الحيوان، لزمهم ترك مذهبهم.

19 -باب: العلم والوسم في الصورة

2052/ (2) - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ، وَقَالَ: نَهَى النَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم - ، أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ.

(1) طمس بالأصل.

(2) - أخرجه أحمد (2/25) (4779) قال: حدثنا وكيع. وفى (2/118) (5991) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. والبخارى (7/126) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى.

ثلاثتهم - وكيع، وعبد الله، وعبيد الله - عن حنظلة بن أبى سفيان، عن سالم فذكره.

وفى رواية وكيع: « نهى رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أن تضرب الصور » يعنى الوجه.

وفى رواية عبد الله بن الحارث: « نهى رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - عن ضرب الوجه » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت