طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق: اطرحوه
2054/ (1) - فيه: رَافِع، إِنا لاقُو الْعَدُوَّ غَدًا - الحديث - وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا، فَأَمَرَ بِهَا، فَأُكْفِئَتْ وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ، وَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ.... الحديث.
قال المؤلف: قوله في الترجمة: فذبح بعضهم إبلا أو غنمًا بغير أمر أصحابهم هم سرعان الناس الذين فعلوه دون اتفاق من أصحابهم، وقد تقدم القول في ذلك في كتاب الجهاد، في باب « ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم » .
ومعنى أمره - صلى الله عليه وسلم - بإكفاء القدور هو في أول كتاب الذبائح فلا وجه لإعادته، وأما ذبيحة السارق فلا أعلم من تابع طاوسًا وعكرمة على كراهية أكلها غير إسحاق ابن راهويه، وجماعة الفقهاء على إجازتها، وأظن البخارى أراد نصر قول طاوس وعكرمة، وجعل أمر النبى بإكفاء القدور حجة لمن كره ذبيحة السارق، ورأى الذين ذبحوا الغنائم بغير أمر أصحابهم في معنى ذبيحة السارق حين ذبحوا ما ليس لهم؛ لأنهم إنما ذبحوا في بلاد الإسلام بذى الحليفة قرب المدينة، وقد خرجوا من أرض العدو، فلم يكن لبعضهم أن يسأثر بشيء منها دون أصحابه، وليس في ذلك حجة قاطعة؛ لأنه قد اختلف في معنى أمره - صلى الله عليه وسلم - بإكفاء القدور، وقيل: إنها كانت نهبة، ولا يقطع على وجه من ذلك، واختلف أيضًا في قطع من سرق من المغنم.
21 -باب: إذا ند بعير لقوم فرمى بعضهم بسهم فقتله
وأراد صلاحهم فهو جائز لخبر رافع عن النبى
2055/ (2) - فيه: رَافِع، كُنَّا فِى سَفَرٍ، فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الإبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: « إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا » .
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.