قال الأبهرى: والحجة لمالك في وجوبها على المسافرين: أن المسلمين كلهم مندوبون إليها وإلى غيرها من السنن فعليهم فعلها، ولا فرق في ذلك بين حضرى ولا بدوى؛ كما لا فرق بنيهم في الفرائض، وحجته أنها لا تلزم الحاج بمنى أن منى إنما تذبح فيها الهدايا لا الضحايا، وهى مخصوصة بالهدايا، والهدى هو ما سيق من الحل إلى الحرام، وليس كذلك الأضحية.
وذكر ابن وهب، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد قال: كنا نحج مع عائشة فلم يكن يضحى منا أحد. وعن عمر بن الخطاب أنه كان يحج ولا يضحى. وعن ابن عمر مثله.
قال: وأخبرنى رجل من أهل العلم أن عبد الله بن عباس وسالم بن عبد الله وجماعة كانون يحجون ولا يضحون.
وعن النخعى أن أبا بكر وعمر كانا يحجان ولا يضحيان.
وحجة أبى حنيفة في سقوطها عن المسافرين أنه لما سقطت الجمعة والعيدان عنهم سقطت الضحية، ورواه عن على بن أبى طالب أنه قال: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع.
وأما النساء فإن من أوجب الضحايا أوجبها عليهن، ومن لم يوجبها استحبها لهن كالرجال، والله أعلم.
4 -بَاب مَا يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ
(1) - 1 - أخرجه أحمد (3/113، 117) ، والبخارى (2/21) قال: حدثنا مسدد. وفى (7/129) قال: حدثنا صدقة. وفى (7/132) قال: حدثنا على بن عبد الله، ومسلم (6/76) قال: حدثنى يحيى بن أيوب، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن ماجة (3151) قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، والنسائى (7/223) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم.
تسعتهم - أحمد، ومسدد، وصدقة، وعلى بن المدينى، ويحيى بن أيوب، والناقد، وزهير، وعثمان ابن أبى شيبة، ويعقوب - عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
وأخرجه البخارى (2/28) قال: حدثنا حامد بن عمر، عن حماد بن زيد.
وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثنى زياد بن يحيى الحسانى. والنسائى (3/193) (7/220) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود. كلاهما - زياد، وإسماعيل - قالا: حدثنا حاتم بن وَردان.
ثلاثتهم - ابن عُلية، وحماد، وحاتم - عن أيوب بن أبى تميمة.
2 -وأخرجه مسلم (6/76) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الغُبرى، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، وهشام.
كلاهما - أيوب، وهشام بن حسان - عن محمد بن سيرين، فذكره.