فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 6439

وفيه: ما كان عليه سلف هذه الأمة من مواساتهم لجيرانهم مما رزقهم الله، وترك الاستئثار عليهم، ألا ترى حرص أبى بردة تعجيل الذبح من أجل خلة جيرانه، ولم يتعرف إن كان ذلك يجزئ أم لا.

قوله: « فتجزعوها » هو مثل توزعوها وتقسموها، قال صاحب العين الجزع: القطع.

وقول أنس: « لا أدرى أبلغت الرخصة من سواه أم لا » فقد بين أن الرخصة لم تكن لأحد غيره؛ قوله عليه السلام في حديث البراء: « ولن تجزئ أحدًا بعدك » .

5 -بَاب مَنْ قَالَ الأضْحَى يَوْمُ النَّحْرِ

(1) /6 - فيه: أَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، عليه السَّلام، قَالَ: « الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَىُّ شَهْرٍ هَذَا » ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: « أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ » ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: « أَىُّ بَلَدٍ هَذَا » ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: « أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ » ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: « فَأَىُّ يَوْمٍ هَذَا » ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: « أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ » ؟ قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: « فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ » .

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت