وفيه دليل أن عداوة المؤمن للمؤمن عدل تضييع وقت الصلاة والتفريط فيها وفى ذكر الله، لأن الله جمع بين جميع ذلك في تحريمه السبب الذى يوجب لأجله ذلك، فحرم الله الخمر والميسر لمصلحة خلقه.
2 -بَاب الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ وغيره
(1) /5 - فيه: ابْنِ عُمَرَ، لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَىْءٌ.
(1) - أخرجه البخارى (6/67) قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن بشر، قال ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال ثنى نافع، فذكره.
(2) - ومن ألفاظه: « قد اجتمع إليه بعض أصحابه، فجاء رجل فقال: ألا إن الخمر قد حرمت، قال: فقال لى أبو طلحة: اخرج فانظر، قال: فخرجت فنظرت فسمعت مناديا ينادى: ألا إن الخمر قد حرمت قال: فأخبرته، قال: فاذهب فاهرقها، قال: فجئت فأهرقتها، قال: فقال بعضهم: قد قتل سهيل بن البيضاء وهى في بطنه، قال: فأنزل الله عز وجل: { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا... } إلى آخر الآية، قال: وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، البسر، والتمر » .
أخرجه أحمد (3/227) قال: حدثنا يونس. و « البخارى » (3/173) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا عفان. وفى (6/67) قال: حدثنا أبو النعمان (مختصرا) وقال البخارى: وزادنى محمد (البيكندى) عن أبى النعمان. و « مسلم » (6/87) قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود. و « أبو داود » (3673) قال: حدثنا سليمان بن حرب. =
=خمستهم - يونس، و عفان، وأبو النعمان، وأبو الربيع، وسليمان قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، فذكره.
وعن ثابت، قال أنس: « ما كان لأهل المدينة شراب، حيث حرمت الخمر، أعجب إليهم من التمر والبسر، فإنى لأسقى أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -، وهم عند أبى طلحة، مر رجل فقال: إن الخمر قد حرمت. فما قالوا: متى، أو حتى ننظر. قالوا: يا أنس أهرقها، ثم قالوا: عند أم سليم حتى أبردوا واغتسلوا ثم طيبتهم أم سليم، ثم راحوا إلى النبى - - صلى الله عليه وسلم - -، فإذا الخبر كما قال الرجل. قال أنس: فما طعموها بعد. » .
أخرجه البخارى في الأدب المفرد (1241) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، فذكره. وعن عبد العزيز بن صهيب، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ، فقال: « ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذى تسمونه الفضيخ، إنى لقائم أسقيها أبا طلحة وأبو أيوب و رجالا من أصحاب رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - في بيتنا، إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر ؟ قلنا: لا قال: فإن الخمر قد حرمت. فقال: ياأنس، أرق هذه القلال قال: فما راجعوها، ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل » . الفضيخ: شراب يتخد من البُسر المشدوخ.
أخرجه البخارى (6/67) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. و « مسلم » (6/87) قال: حدثنا ابن أيوب. كلاهما - يعقوب، ويحيى - قالا: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا عبد العزيز، فذكره.
وعن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، أنه قال: كنت أسقى أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة وأبى بن كعب. شرابا من فضيخ وتمر، فأتاهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرة فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا، فضربتها بأسفله حتى تكسرت. » .
أخرجه مالك في الموطأ (صفحة 528) ، و البخارى (7/136) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، وفى (9/108) قال: حدثنى يحيى بن قزعة. و « مسلم » (6/88) قال: حدثنى أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب.
ثلاثتهم - إسماعيل، و يحيى، وابن وهب - عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره.
وعن سليمان التيمى، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: « إنى لقائم على الحى أسقيهم من فضيخ لهم، إذا جاء رجل فقال: إنما حرِّمت الخمر، فقالوا أكفئها يا أنس، فأكفأتها » فقلت: لأنس: ما هى ؟ قال: بسر ورطب.
1 -وأخرجه الحميدى (1210) قال: حدثنا سفيان بن عيينة.
2 -وأخرجه أحمد (3/183) قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
3 -وأخرجه أحمد (3/189) ، ومسلم (6/87) قال: حدثنا يحيى بن أيوب. كلاهما (أحمد، ويحيى) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية. =
=4 - وأخرجه البخارى (7 /136 و144) قال: حدثنا مسدد. و « مسلم » (6/88) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى. كلاهما - مسدد، ومحمد - قالا: حدثنا معتمر بن سليمان.
5 -وأخرجه النسائى (8/287) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك.
خمستهم - سفيان، ويحيى، وإسماعيل، ومعتمر، وابن المبارك - عن سليمان التيمى، فذكره.
وعن قتادة، عن أنس، قال: « إنى لأسقى أبا طلحة، وأبا دجانة، وسهيل بن البيضاء خليط بسر وتمر، إذ حرمت الخمر، فقذفتها، وأنا ساقيهم، وأصغرهم، وإنا نعدها يومئذ الخمر. » .
1 -أخرجه البخارى (7/140) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، و « مسلم » (6/88) قال: حدثنا أبو غسان المسمعى، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: أخبرنا معاذ بن هشام، كلاهما - مسلم بن إبراهيم ومعاذ - قالا: حدثنا هشام الدستوائى.
2 -وأخرجه مسلم (6/88) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا بن علية، و « النسائى » (8/287) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك. كلاهما - ابن علية، وابن المبارك - عن سعيد بن أبى عروبة. كلاهما عن هشام، وسعيد - عن قتادة، فذكره وعن قتادة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: « إن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - نهى أن يخلط التمر والزهو، ثم يشرب وإن ذلك كان عامة خمورهم يوم حرمت الخمر » . الزهو: البسر.
أخرجه مسلم (6/88) قال: حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، أن قتادة حدثه، فذكره.
وعن حميد، عن أنس، قال: « كنت أسقى أبا عبيدة بن الجراح، وأبى بن كعب، وسهيل بن بيضاء، ونفرا من أصحابه عند أبى طلحة وأنا أسقيهم حتى كاد الشراب أن يأخذ فيهم، فأتى آت من المسلمين، فقال: أوما شعرتم أن الخمر قد حرمت ؟ فما قالوا حتى ننظر ونسأل، فقالوا: يا أنس، أكفئ ما بقى في إنائك، قال: فوالله ما عادوا فيها وما هى إلا التمر والبسر، وهى خمرهم يومئذ.
1 -أخرجه أحمد (3/181) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حميد، فذكره.
2 -وأخرجه النسائى (8/288) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك عن حميد، فذكره، ورواية النسائى مختصرة على: « حرمت الخمر حين حرمت وإنه لشرابهم البسر والتمر » .
وعن جعفر بن عبد الله بن الحكم، أنه سمع أنس بن مالك يقول: « لقد أنزل الله الآية التى حرم الله فيها الخمر، وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر » .
أخرجه مسلم (6/89) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو بكر الحنفى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنى أبى، فذكره وعن ثابت البنانى، عن أنس، قال: « حرمت علينا الخمر حين حرمت، وما نجد، يعنى بالمدينة خمر الأعناب إلا قليلا وعامة خمرنا البسر والتمر » .
أخرجه البخارى (7/136) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن= =نافع، عن يونس، عن ثابت، فذكره.
وعن بكر بن عبد الله، أن أنس بن مالك حدثهم، « أن الخمر حرمت والخمر يومئذ البسر والتمر » .
أخرجه البخارى (7/137) قال: حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى قال: حدثنا يوسف أبو معشر البراء، قال سمعت سعيد بن عبيد الله، قال: حدثنى بكر بن عبد الله، فذكره.