فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 6439

/7 - وفيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ: قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِىَ مِنْ خَمْسَةٍ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.

قال المؤلف: هذا الباب رد على الكوفيين في قولهم: إن الخمر من العنب خاصة، وإن كل شراب يتخذ من غيره فغير محرم ما دون السكر منه.

قال المهلب: وهذا التفسير من عمر مقنع، ليس لأحد أن يتسور فيقول: إن الخمر من العنب وحده، فهؤلاء أصحاب النبى وهم فصحاء العرب، والفقهاء عن الله ورسوله قد فسروا ما حرمه الله وقالوا: إن الخمر من خمسة أشياء، وقد أخبر عمر بذلك حكاية عما نزل من القرآن، وتفسيرًا للجملة، وقال: الخمر ما خامر العقل، وخطب بذلك على منبر النبى - عليه السلام - بحضرة الصحابة من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ولم ينكره أحد منهم فصار كالإجماع، وهذا ابن عمر يقول: « حرمت الخمر وما بالمدينة منها شىء » يعنى خمر العنب. وقال أنس: « وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا » وممن روى عنه من الصحابة أن الخمر يكون من غير العنب - وان كان لا مخالف فيهم: عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب و أبو موسى الأشعرى، وابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، وسعد، وعائشة.

ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وعمر بن عبد العزيز، في تابعى أهل المدينة.

ومن أهل الكوفة ابن مسعود روى عنه في نقيع التمر أنه خمر، وبه قال الشعبى، وابن أبى ليلى، والنخعى، والحسن البصرى، وعبد الله ابن إدريس الأدوى، وسعيد بن جبير، وطلحة بن مصرف، كلهم قالوا: المسكر خمر. وهو قول مالك، والأوزاعى، والثورى، وابن المبارك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وعامة أهل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت