فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 6439

وقوله: « ولينزلن أقوام » الحديث، إنما هو من الأخبار الدالة على الحدثان، فننظر فإن وقع ما أنذر به كان من علامات النبوة، و كان الحديث صحيحًا، وإن كان لم يقع فسيقع؛ لقوله في حديث عبادة: « ليستحلن آخر أمتى الخمر » فدل هذا الحديث أن كل ما أنذر به عليه السلام من ذلك يكون في آخر الإسلام.

وقوله: « فيبيتهم الله » أى يهلكهم ليلًا، ومنه قوله تعالى: {أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا وهم نائمون} .

وقوله: « يضع العلم » إن كان العلم بناءً فيهدمه، وإن كان جبلًا فيدكدكه، وهكذا إن كان غيره.

« ويمسخ آخرين قردة » يعنى ممن لم يهلكهم في البيات، والمسخ في حكم الجواز في هذه الأمة إن لم يأت خبر يرفع جوازه، وقد رويت أحاديث لينة الأسانيد: « أنه يكون في أمتى خسف ومسخ » عن النبى - عليه السلام - ولم يأت ما يرفع ذلك، وقال بعض العلماء: معنى ما ورى عن النبى - عليه السلام: « أنه سيكون في هذه الأمة مسخ » فالمراد به مسخ القلوب حتى لا تعرف معروفًا ولا تنكر منكرًا، وقد جاء عن النبى - عليه السلام - أن القرآن يرفع من صدور الرجال، وان الخشوع والأمانة تنزع منهم، ولا مسخ أكبر من هذا، وقد يجوز أن يكون الحديث على ظاهره، فيمسخ الله من أراد تعجيل عقوبته كما قد خسف بقوم وأهلكهم بالخسف والزلازل، وقد رأينا هذا عيانا؛ فكذلك يكون المسخ، والله أعلم.

7 -باب الانْتِبَاذِ فِى الأوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ

(1) - 1 - أخرجه البخارى (7/32) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفى (8/173) قال: حدثنى على. ومسلم (6/103) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وابن ماجة (1912) قال: حدثنا محمد بن الصباح.

ثلاثتهم - قتيبة، وعلي، وابن الصباح - عن عبد العزيز بن أبى حازم.

2 -وأخرجه البخارى (7/33) . ومسلم (6/103) قال: حدثنى محمد بن سهل التميمى.

كلاهما - البخارى، ومحمد بن سهل - قالا: حدثنا سعيد بن أبى مريم، قال: حدثنا أبو غسان.

3 -وأخرجه البخارى (7/33 و 139) . وفى « الأدب المفرد » (746) قال: حدثنا يحيى بن بكير. وفى (7/138) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. ومسلم (6/103) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (4779) عن قتيبة.

كلاهما - يحيى بن بكير، وقتيبة - قالا: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن.

ثلاثتهم - عبد العزيز، وأبو غسان محمد بن مطرف، ويعقوب - عن أبى حازم، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت