فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 6439

(1) /25 - وفيه: أَبُو قَتَادَة، نَهَى النَّبِىُّ، عليه السَّلام، أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ.

وترجم لحديث أنس بن مالك باب: خدمة الصغار الكبار.

قال المهلب: قوله: « من رأى ألا يخلط البُسر والتمر إذا كان مسكرًا » خطأ من البخارى، وليس مما قصد البخارى أنهما مما يسكران في الحال، وإنما أراد أنهما ما يئول حالهما إلى السكر، وليس النهى عن الخليطين من جهة الإسكار؛ لأن المسكر مأمور بهرقه قليله وكثيره، وقد سئل الشافعى عن رجل شرب خليطين مسكرًا فقال: هذا بمنزلة رجل أكل لحم خنزير ميت، فهو حرام من جهتين: الخنزير حرام والميتة حرام، والخليطان حرام والمسكر حارم.

وإنما نهى عن الخليطين وإن لم يسكر واحد منهما - والله أعلم - من أجل خيفة إسراع السكر إليهما، وحدوث الشدة فيهما، وأنهما يصيران خمرًا وهم لا يظنون، وقد روى هذا عن الليث، وجمهور العلماء قائلون بهذه الأحاديث في النهى عن الخليطين من جميع الأشربة، وأن ينبذ كل واحد على حدته، وممن روى عنه ذلك من الصحابة: أبو مسعود الأنصارى، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدرى. ومن التابعين: عطاء، وطاوس. وبه قال مالك، والليث، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

وروى عن الليث بن سعد أنه قال: لا بأس أن يخلط نبيذ الزبيب ونبيذ التمر ثم يشربان جميعًا، وإنما جاء الحديث في النهى أن ينبذا جميعًا؛ لأن أحدهما يشد صاحبه.

وخالفه مالك والشافعى، فلم يريا أن يخلطا عند شرب ولا انتباذ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة، قالا: وكل ما لو طبخ على الانفراد حل، كذلك هو إذا طبخ مع غيره، قالوا: روى مثل قولنا عن ابن عمر، والنخعى.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت