فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 6439

وروى عن النخعى أنه قال: إنما أكره الشرب قائمًا مخافة أن يأخذ منه الداء. وقال مرة: يأخذ منه ذا البطن، وقال غيره: النهى عنه - والله أعلم - نهى اختيار، لأن الشرب جالسًا أهنأ وأمرأ.

17 -بَاب مَنْ شَرِبَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ

(1) /39 - فيه: أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِىِّ، عليه السَّلام، بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ، عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَأَخَذَه وَشَرِبَهُ.

زَادَ مَالِكٌ، عَنْ أَبِى النَّضْرِ: عَلَى بَعِيرِهِ.

وترجم له: باب الشرب في الأقداح.

إذا جاز الشرب قائمًا بالأرض، فالشرب على الدابة أحرى بالجواز؛ لأن الراكب أشبه بالجالس.

18 -بَاب الأيْمَنَ فَالأيْمَنَ فِى الشُّرْبِ

(2) /40 - فيه: أَنَس، أَنَّ النَّبِىّ، عليه السَّلام، أُتِىَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِىٌّ، وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأعْرَابِىَّ، وَقَالَ: « الأيْمَنَ فَالأيْمَنَ » .

قال المهلب: التيامن في الأكل والشرب وجميع الأشياء من السنن، وأصله ما أثنى الله به على أصحاب اليمين في الآخرة، فكان رسول الله يحب التيامن استشعارً منه لما شرف الله به أهل اليمين، ولئلا تكون أفعاله كلها إلا مرادا بها ما عند الله، وليحتذى حكمة الله في أفعاله فنبه أن سنة المناولة في الطعام والشراب من على اليمين.

قال غيره: وما روى عن مالك أنه قال ذلك في الماء خاصة، فلا أعلم أحدا قاله غيره، وحديث عائشة « أن النبى - عليه السلام - كان يحب التيامن في طهوره، وتنعله وترجله » يعم الماء وجميع الأشياء.

19 -بَاب هَلْ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ فِى الشُّرْبِ لِيُعْطِىَ الأكْبَرَ

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت