فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 6439

(1) /4 - وفيه: سَهْل، أَنَّ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِىَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: « أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أُعْطِىَ هَؤُلاءِ » ؟ فَقَالَ الْغُلامُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أُوثِرُ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى يَدِهِ.

الغلام المذكور في هذا الحديث: هو ابن عباس، والأشياخ: خالد بن الوليد، وقد نقل هذا من طرق، ورواه الحميدى عن سفيان قال: حدثنا على بن زيد بن جدعان، عن عمر ابن حرملة، عن ابن عباس قال: « دخلت مع رسول الله على خالتى ميمونة ومعنا خالد بن الوليد، فقدمت إلينا ضبابًا مشوية، فلما رآها رسول الله تفل ثلاث مرات ولم يأكل منها، وأمرنا أن نأكل، ثم أتى رسول الله بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمنيه، وخالد عن يساره، فقال لى رسول الله: الشربة لك يا غلام وإن شئت آثرت بها خالدًا. فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله أحدًا. ثم قال رسول الله: من أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به ما هو خير منه، ومن سقاه لبنًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنى لا أعلم شيئًا يجزئ من الطعام والشراب غيره » .

وفيه من الفقه: أنه وجب له حق أنه لا يؤخذ منه إلا عن إذنه، فلذلك قال الغلام: « والله يا رسول الله، لا أوثر بنصيبى منك أحدًا » تبركًا بفضله صلى الله عليه.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت