فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 6439

/42 - فيه: جَابِر، قَالَ النَّبِىّ، عليه السَّلام: « إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ، فَأَغْلِقُوا الأبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ » .

قال المهلب: خشى النبى - عليه السلام - على الصبيان عند انتشار الجن أن تلم بهم فتصرعهم، فإن الشيطان قد أعطاه الله قوة على هذا، وقد علمنا رسول الله أن التعرض للفتن مما لا ينبغى، فإن الاحتراس منها أحزم، على أن ذلك الاحتراس لا يرد قدرًا ولكن لتبلغ النفس عذرها، ولئلا يسبب له الشيطان إلى لوم نفسه في التقصير.

وأما قوله: « إن الشيطان لا يفتح غلقا » فهو إعلام من النبى أن الله لم يعطه قوة على هذا، وإن كان قد أعطاه ما هو أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان، وسيأتى هذا المعنى في باب إغلاق الأبواب بالليل في آخر كتاب الاستئذان - إن شاء الله.

والوكاء والتخمير دلائل على أن الاستعاذة تردع الشيطان، وقيل: إنما أمر بتغطية الإناء لحديث القعقاع بن حكيم عن جابر أن الرسول قال: « غطوا الإناء وأوكوا السقاء؛ فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس فيه غطاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء » قال الليث بن سعد - وهو راوى الحديث: والأعاجم يتقون ذلك في كانون الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت