الشرب من قدح النبى وآنيته من باب التبرك بالنبى وامتثال فعله، كما كان ابن عمر يصلى في المواضع التى صلى فيها رسول الله، ويدور ناقته حيث أدارها، تبركا بالاقتداء به، وحرصًا على اقتفاء آثاره، ومن هذا الباب ما يفعله الناس إلى اليوم من الدخول في الغار الذى اختفى فيه عليه السلام وأبو بكر الصديق على صعوبة الارتقاء إليه والدخول فيه، وهذا كله وإن كان ليس بواجب ولا لازم وإنما يحمل على فرط المحبة في النبى - عليه السلام - والاغتباط بموافقته، وقد قال عليه السلام: « والله لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين » .
وقوله: « قدح عريض من نضار » قال صاحب العين: قدح من نضار - ويتخذ من أثل، ورسى اللون - وذهب نضار، والنضار: الخالص.
والأجم: جمع أجمة، وهى الغياض، قال ابن الفاسى: النضار: عود أصفر يشبه لون الذهب، وهو أعمق العود.
28 -بَاب شُرْبِ الْبَرَكَةِ وَالْمَاءِ الْمُبَارَكِ
(1) - أخرجه أحمد (3/298) قال: حدثنا محمد بن جعفر. ومسلم (6/26) قال: حدثنا محمد ابن المثنى. وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (2242) عن على بن الحسين الدرهمي، عن أمية بن خالد.
كلاهما - ابن جعفر، وأمية - عن شعبة، عن عمرو بن مرة.
2 -وأخرجه أحمد (3/353) قال: حدثنا هاشم. وفى (3/365) قال: حدثنا عفان. وعبد بن حميد (1115) قال: حدثنى أبو الوليد. والدارمى (27) قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، وسعيد ابن الربيع أربعتهم - هاشم، وعفان، وأبو الوليد، وسعيد - قالوا: حدثنا شعبة، قال: أخبرنا عمرو ابن مرة، وحصين بن عبد الرحمن.
3 -وأخرجه أحمد (3/329) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا عبد العزيز ابن مسلم. والبخارى (4/234) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم. وفى (5/156) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا ابن فضيل. ومسلم (2/26) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وابن نمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس. (ح) وحدثنا رفاعة ابن الهيثم، قال: حدثنا خالد - يعنى الطحان -. وابن خزيمة (125) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم خمستهم - عبد العزيز، وابن فضيل، وابن إدريس، وخالد، وهشيم - عن حصين.