وقال سعيد بن المسيب: إن لى ركوة، أو قداحًا، يسع نصف المد، أو نحوه وأنا أتوضأ منه وربما فضل فضل.
وعن سليمان بن يسار مثله.
وتوضأ القاسم بن محمد بقدر نصف المد وزيادة قليل.
وقيل لأحمد بن حنبل: إن الناس في الأسفار ربما ضاق عليهم الماء أفيجزئ الرجل أن يتوضأ بأقل من المد؟ فقال: إذا أحسن أن يتوضأ به وغسل فلم يمسح يجزئه.
وقال ابن أبى زيد: القليل من الماء مع إحكام الوضوء سنة، والإسراف فيه غلو وبدعة.
وهذا كله رد على الإباضية، ومن رأى أن قليل الماء لا يجزئ، والسنة حجة على من خالفها.
43 -باب الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
(1) - أخرجه أحمد (1/15) (88) قال: حدثنا هارون بن معروف. والبخارى (1/62) قال: حدثنا أصبغ بن الفرج المصري. والنسائى (1/82) وفى الكبرى (127) قال: أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع. وابن خزيمة (182) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
خمستهم - هارون، وأصبغ، وسليمان، والحارث، ويونس - عن ابن وهب، قال: حدثنى عمرو بن الحارث، قال: حدثنى أبو النضر، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
وعن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبى وقاص تمت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين أنه لا بأس به - .
أخرجه أحمد (1/169) (1452) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمى، قال: حدثنا إسماعيل يعنى ابن جعفر. وفى (1/169) (1459) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. والنسائى (1/82) وفى الكبرى (128) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر.
كلاهما - إسماعيل بن جعفر، ووهيب - عن موسى بن عقبة، عن أبى النضر، عن أبى سلمة، فذكره. - وعن يحيى بن يحيى بن عبيد البهرانى، عن محمد بن سعد، قال يحيى: وكان يتوضأ بالزاوية، فخرج علينا ذات يوم من البراز فتوضأ، وسمح على خفيه. فتعجبنا، وقلنا: ما هذا ؟ قال: حدثنى أبي، أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعل مثل ما فعلت. - .
أخرجه أحمد (1/186) (1617) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال أنبأنا الحجاج بن أرطأ، عن يحيى بن عبيد البهرانى، عن محمد بن سعد، فذكره.
قلت: رواية مالك في الموطأ (71) عن نافع وعبد الله فذكراه.