/68 - فيه: سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّىَ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
(1) /69 - وفيه: ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَكَلَ عَنْدَ مَيْمُونَةَ كَتِفًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قال المهلب: في حديث سويد أن النبى - صلى الله عليه وسلم - مضمض من السويق، وليس في حديث ابن عباس ذكر المضمضة ولا في واحد من الحديثين، أنه - صلى الله عليه وسلم - غسل يده من ذلك، فمباح للإنسان أن يغفل من ذلك ما شاء.
قال: ومعنى المضمضة من السويق، وإن كان لا دسم له، أنه تحتبس بقاياه بين الأسنان ونواحى الفم، فيشتغل تتبعه بلسانه المصلى عن صلاته.
قال غيره: في حديث سويد من الفقه إباحة اتخاذ الزاد في السفر، وفى ذلك رد على الصوفية الذين يقولون: لا يدخر لغده.
(1) - أخرجه أحمد (6/331) قال: حدثنا عتاب بن زياد. قال: حدثنا عبد الله. (ح) وعلى ابن إسحاق. قال: أخبرنا عبد الله. قال: حدثنا ابن لهيعة. قال حدثنى بكير. والبخارى (1/63) قال: حدثنا أصبغ. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن بكير. ومسلم (1/188) قال: حدثنى أحمد بن عيسى. قال: حدثنا ابن وهب. قال: أخبرنى عمرو بن الحارث. قال: حدثنى بكير بن الأشج. (ح) وقال عمرو: وحدثنى جعفر بن ربيعة، عن يعقوب بن الأشج.
كلاهما - بكير بن الأشج، ويعقوب بن الأشج - عن كريب مولى ابن عباس، فذكره.