فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 6439

وفيه من الفقه: نظر الإمام لأهل العسكر عن قلة الأزواد وجمعها، ليقوت من لا زاد معه من أصحابه.

وفيه: أن القوم إذا فنى أكثر زادهم فوجب أن يتواسوا في زاد من بقى من زاده شىء، فإن أراد الذى بقى من زاده أن يأخذ فيه الثمن فذلك له إن كان عند القوم ثمن، وإن كان ثمنه قدرًا اجتهد فيه بلا بدل، فإن لم يكن عندهم ثمن فواجب عليهم أن يتواسوا إلى أن يخرجوا من سفرهم إلى موضع يجدون الزاد فيه، لأن على المسلم أن يواسى أخاه، وقد جاء في الحديث: تمت لا يحل لمسلم أن يعلم أن جاره طاوٍ إلى جنبه وهو شبعان لا يرفقه بما يمسك مهجته - .

وفيه: أن للسلطان أن يأخذ المحتكرين بإخراج الطعام إلى الأسواق عند قلته، فيبيعونه من أهل الحاجة بسعر ذلك اليوم.

وقوله: تمت فثرى - يعنى بُلَّ بالماء، لما كان لحقه من اليبس والقدم، ومنه قيل للثرى: ثرى، لرطوبته. وقال صاحب تمت الأفعال - يقال: ثريت الأرض وأثرت إذا وصل ندى المطر إلى ثراها.

47 -باب هَلْ يُمَضْمِضُ مِنَ اللَّبَنِ

(1) /70 - فيه: ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرِبَ لَبَنًا، فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: تمت إِنَّ لَهُ دَسَمًا - .

قال: المهلب: تمت إن له دسمًا - قد بين العلة التى من أجلها أمروا بالوضوء مما مست النار في أول الإسلام، وذلك، والله أعلم، على ما كانوا عليه من قلة التنظف في الجاهلية، فلما تقررت النظافة وشاعت في الإسلام، نسخ الوضوء، تيسيرًا على المؤمنين.

وفيه: أن مضمضة الفم عند أكل الطعام من أدب الأكل.

48 -باب الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ

وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا

(1) - تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت