(1) /85 - فيه: أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأشْعَرِىُّ يُشَدِّدُ فِى الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.
تمت السباطة -: المزبلة، والبول قائمًا لا يكاد يسلم مما يتطاير منه، قال أبو عبيد: السباطة نحو الكناسة.
ابن دريد: الكناسة: ما كنس.
واختلف العلماء في مقدار رءوس الإبر تتطاير من البول، فقال مالك، والشافعى، وأبو ثور: يغسل قليله وكثيره.
وقال إسماعيل بن إسحاق: غسل ذلك عند مالك على سبيل الاستحسان والتنزه.
وقال الكوفيون: ليس مقدار رءوس الإبر بشىء، وسهلوا في يسير النجاسة.
وقال الثورى: كانوا يرخصون في القليل من البول.
وقول حذيفة: تمت ليته أمسك - ، يرد عليه تشديده في البول، وهو حجة لمن رخص في يسيره، لأن المعهود ممن بال قائمًا أن يتطاير إليه مثل رءوس الإبر.
وفيه: يسر وسماحة، إذْ كان من قبلنا يقرض ما أصاب البول من ثوبه.
وحديث حذيفة موافق لمذهب الكوفيين.
58 -باب غَسْلِ الدَّمِ
(1) - راجع التخريج السابق.