فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 6439

(1) /85 - فيه: أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الأشْعَرِىُّ يُشَدِّدُ فِى الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.

تمت السباطة -: المزبلة، والبول قائمًا لا يكاد يسلم مما يتطاير منه، قال أبو عبيد: السباطة نحو الكناسة.

ابن دريد: الكناسة: ما كنس.

واختلف العلماء في مقدار رءوس الإبر تتطاير من البول، فقال مالك، والشافعى، وأبو ثور: يغسل قليله وكثيره.

وقال إسماعيل بن إسحاق: غسل ذلك عند مالك على سبيل الاستحسان والتنزه.

وقال الكوفيون: ليس مقدار رءوس الإبر بشىء، وسهلوا في يسير النجاسة.

وقال الثورى: كانوا يرخصون في القليل من البول.

وقول حذيفة: تمت ليته أمسك - ، يرد عليه تشديده في البول، وهو حجة لمن رخص في يسيره، لأن المعهود ممن بال قائمًا أن يتطاير إليه مثل رءوس الإبر.

وفيه: يسر وسماحة، إذْ كان من قبلنا يقرض ما أصاب البول من ثوبه.

وحديث حذيفة موافق لمذهب الكوفيين.

58 -باب غَسْلِ الدَّمِ

(1) - راجع التخريج السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت