وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - من مرسل عطاء، وعبيد بن عمير، أنه بال جالسًا، فدنا منه رجل، فقال: تمت تنح، فإن كل بائلة تُفِيخُ - . ويُروَى: تمت تفيس - .
وقال إسحاق بن راهويه: لا ينبغى لأحد يتقرب من الرجل يتغوط أو يبول جالسًا لقول النبى، - صلى الله عليه وسلم: تمت تنح، فإن كل بائلة تُفيخُ - .
56 -باب الْبَوْلِ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَالتَّسَتُّرِ بِالْحَائِطِ
(1) /84 - فيه: حُذَيْفَةَ، رَأَيْتُنِى أَنَا وَالنَّبِىُّ، - صلى الله عليه وسلم -، نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ، كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَىَّ فَجِئْتُهُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، حَتَّى فَرَغَ.
قال المروزى: من السنة أن يقرب من البائل إذا كان قائمًا، لحديث حذيفة هذا، إذا أمن أن يرى منه عورة، وأما إن كان قاعدًا، فالسنة أن تبتعد عنه لئلا يفيخ كما رُوى عنه - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: تمت فانتبذت منه - ، إنما فعل ذلك حذيفة لئلا يسمع منه - صلى الله عليه وسلم - شيئًا مما يجرى في الحدث، فلما بال قائمًا، وأمن عليه ما خشيه حذيفة أمره بالتقرب منه.
وفى قوله: تمت فأشار إلىَّ فجئته - ، يدل أنه لم يبعد منه بحيث لا يراه، وإنما بعد عنه وعينه تراه، لأنه كان يحرسه، - صلى الله عليه وسلم -.
وفيه: خدمة العالم، قاله المهلب.
وفيه: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد قضاء حاجة الإنسان توارى عن أعين الناس بما يستره من حائطٍ أو شجر، وبذلك كان يأمر أمته - صلى الله عليه وسلم -.
57 -باب الْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ
(1) - سبق في الذى قبله.