فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 6439

وقوله، عَلَيْهِ السَّلام، في حديث ابن عمر: « وإلا فقد عتق منه ما عتق » ، يبطل الاستسعاء؛ لأنه لم يقل: ويستسعى العبد، وقد روى همام، وشعبة، وهشام الدستوائى هذا الحديث عن قتادة، ولم يذكر فيه السعاية، حدثنا المهلب، قال: حدثنا أبو محمد الأصيلى، قال: حدثنا أبو الحسن الدارقطنى، قال: حدثنا أبو بكر النيسابورى، قال: حدثنا على بن الحسن بن أبى عيسى الهلالى، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبى هريرة، أن رجلًا أعتق شقصًا له في مملوك، فأجاز النبى - صلى الله عليه وسلم - عتقه وغرمه بقيمة ثمنه.

قال قتادة: فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه. قال الدارقطنى: ما أحسن ما رواه همام وضبطه فصل قول قتادة.

قال الأصيلى وابن القصار: ومن أسقط السعاية أولى ممن ذكرها؛ لما رواه عمران بن الحصين، عن النبى، عَلَيْهِ السَّلام، في الذى أعتق الستة الأعبد، فأسهم النبى، عَلَيْهِ السَّلام، بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، ولم يلزمهم الاستسعاء. وعلى مذهب أبى حنيفة كان يجب أن يعتق من كل واحد جزءًا ويلزمه السعاية في قيمة الباقى منه، والنبى، عَلَيْهِ السَّلام، أقرع بينهم فأعتق اثنين منهم، وهذا مخالف لما يقوله أبو حنيفة.

6 -بَاب الْخَطَأ وَالنِّسْيَانِ فِى الْعَتَاقَةِ وَالطَّلاَقِ وَنَحْوِهِ

وَلاَ عَتَاقَةَ إِلاَ لِوَجْهِ اللَّهِ

قَالَ النَّبىُّ عَلَيْهِ السَّلام: « لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى » ، وَلاَ نِيَّةَ لِلنَّاسِى وَالْمُخْطِئِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت