وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَىَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلاَ وَاجِبًا.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أتَأْثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لاَ، ثُمَّ أَخْبَرَنِى أَنَّ مُوسَى ابْنَ أَنَسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سِيرِينَ سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: كَاتِبْهُ، فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَقَرأ عُمَرُ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] فَكَاتَبَهُ.
(1) /1 - فيه: عَائِشَةُ، أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِى كِتَابَتِهَا، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِى خَمْسِ سِنِينَ... الحديث.
سنة الكتابة أن تكون على نجوم، تؤدى نجمًا بعد نجم، والظاهر من قول مالك أن شأن الكتابة التنجيم والتأجيل؛ لأنه قال: لو كاتبه على ألف درهم ولم يذكر أجلًا، نجمت عليه بقدر سعايته وإن كره السيد.
(1) - أخرجه البخارى في المكاتب (2: 1) عن قتيبة، وفى الشروط (3) عن القعنبى ومسلم في العتق (3: 2) عن قتيبة،
كلاهما عن ليث عن محمد الزهرى عن عروة عن عائشة. وأبو داود في العتق (2: 1) عن القعنبى وقتيبة عن ليث عن محمد الزهرى عن عروة عن عائشة، والترمذى في الوصايا (7: 3) عن قتيبة عن ليث عن محمد الزهرى عن عروة عن عائشة. وقال: حسن صحيح. والنسائى في البيوع (83) عن قتيبة، عن ليث عن محمد الزهرى عن عروة، عن عائشة. وفى البيوع (84) وفى العتق الكبرى (18: 2) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قال: أخبرنى رجال من أهل العلم منهم يونس والليث عن ابن شهاب نحوه، وتحفة الأشراف (12/72) .