فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 6439

فَأَغْلَظَتْ، وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِى بِنْتِ ابْنِ أَبِى قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِىَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ، قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: « إِنَّهَا بِنْتُ أَبِى بَكْرٍ » .

قال المهلب: في هذا الحديث من الفقه: أنه ليس على الرجل حرج في إيثار بعض نسائه بالتحف والطرف من المأكل، وإنما يلزمه العدل في المبيت والمقام معهن، وإقامة نفقاتهن وما لابد منه من القوت والكسوة، وأما غير ذلك فلا، وفيه تحرى الناس بالهدايا أوقات المسرة ومواضعها من المهداة إليه؛ ليزيد بذلك في سروره، وفيه أن الرجل يسعه السكوت بين نسائه إذا تناظرن، ولا يميل مع بعضهن على بعض، كما سكت النبى - صلى الله عليه وسلم - حين تناظرت زينب وعائشة، ولكن قال آخرًا: « إنها بنت أبى بكر » ، ففى هذا إشارة إلى التفضيل بالشرف والفهم.

8 -بَاب مَا لاَ يُرَدُّ مِنَ الْهَدِيَّةِ

(1) /15 - فيه: أَنَس، كان لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لاَ يَرُدُّهُ.

(1) - 1 - أخرجه أحمد (3/118) ، والنسائى (8/189) قال: أخبرنا إسحاق. كلاهما - أحمد، وإسحاق - عن وكيع.

2 -وأخرجه أحمد (3/133) ، والترمذى (2789) وفى الشمائل (217) قال: حدثنا محمد بن بشار - كلاهما - أحمد، وابن بشار - قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى.

3 -وأخرجه أحمد (3/261) ، والبخارى (7/211) قالا: حدثنا الفضل بن دكين.

4 -وأخرجه البخارى (3/205) قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث.

أربعتهم - وكيع، وابن مهدى، والفضل، وعبد الوارث - عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت