قال المهلب: إنما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - لا يرد الطيب من أجل أنه كان يلازمه لمناجاته الملائكة، ولذلك كان لا يأكل الثوم وما شاكله، وفى هذا الحديث دليل أن من الهدايا ما يرد لعلة، إذا كان لذلك وجه، وأن الطيب لا وجه لرده؛ لأنه من المباحات المستحسنات، وقد قال، عَلَيْهِ السَّلام: « حُبِّبَ إلىّ من الأشياء النساء والطيب » .
9 -بَاب مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً
(1) /16 - فيه: مَرْوَانَ وَالْمِسْوَر، أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، قَامَ فِى النَّاسِ، فَقَالَ: « إِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّى رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ... » ، الحديث.
قال المهلب: هبة الشىء الغائب جائزة عند العلماء، ولا أعلم في ذلك خلافًا، وفيه أن للسلطان أن يرفع أملاك قوم إذا كان في ذلك مصلحة واستئلاف.
10 -بَاب الْمُكَافَأَةِ فِى الْهَدِيَّةِ
(2) /17 - فيه: عَائِشَةَ، كَانَ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - أخرجه أحمد (6/90) قال: حدثنا على بن بحر. وعبد بن حميد (1503) قال: حدثنا شداد بن حكيم. والبخارى (3/206) قال: حدثنا مسدد. وأبو داود (3536) قال: حدثنا على ابن بحر وعبد الرحيم بن مطرف الرؤاسى. والترمذى (1953) قال: حدثنا يحيى بن أكثم وعلى ابن خشرم. وفى « الشمائل » (357) قال: حدثنا على بن خشرم وغير واحد.
ستتهم - على بن بحر، وشداد بن حكيم، ومسدد، وعبد الرحيم بن مطرف، ويحيى بن أكثم، وعلى بن خشرم - عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.