فهرس الكتاب

الصفحة 3928 من 6439

وقوله: والإسلام يدل على ذلك؛ لأنها كانت مسلمة، فلا يجوز أن يعلمها الإسلام، فيكون على معنى الأجرة، وإنما راعى له عليه السلام حرمة حفظه القرآن، ومن جعله على التعليم فقد يجوز ألا تتعلم شيئًا فلا يستحقها الزوج، وقد ملكه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياها قبل التعليم.

وسيأتى مذاهب العلماء في قوله عليه السلام: « قد زوجتكها بما معك من القرآن » ، في حديث سهل بعد هذا، إن شاء الله، وأما موضع الترجمة من حديث ابن مسعود، فهو أنه عليه السلام، لما نهى أصحابه المعسرين عن الخصاء، دل على جواز التزويج للمعسر، ولو لم يجز التزويج إلا للأغنياء لحظره عليهم من أجل عسرتهم، فهو دليل في حديث ابن مسعود، ونص في حديث سهل بقوله: « قد زوجتكها بما معك من القرآن » ، وكتاب الله شاهد بصحة هذا المعنى، وهو قوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] الآية.

6 -باب قَوْلِ الرَّجُلِ لأخِيهِ: انْظُرْ أَىَّ زَوْجَتَىَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا

رَوَاهُ ابْنُ عَوْفٍ.

(1) /10 - فيه: أَنَس، قَدِمَ عَبْدُالرَّحْمَنِ، فَآخَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأنْصَارِىِّ، وَعِنْدَ الأنْصَارِىِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِى أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِى عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِىُّ، عَلَيْهِ السَّلام، بَعْدَ أَيَّامٍ، وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: « مَهْيَمْ يَا عَبْدَالرَّحْمَنِ... » الحديث.

فى هذا الحديث ما كان عليه الصدر الأول من هذه الأمة من الإيثار على أنفسهم، وبذل النفيس لإخوانهم، كما وصفهم الله في كتابه.

قال المهلب: وفيه جواز عرض الرجل أهله على أهل الصلاح من إخوانه.

وفيه: أنه لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة قبل أن يتزوجها.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت