وقوله عليه السلام: « تنكح المرأة لمالها » ، يدل على أن للزوج الاستمتاع بمالها والارتفاق بمتاعها، ولولا ذلك لم يفدنا قوله: « تنكح المرأة لمالها » فائدة، ولتساوت الغنية والفقيرة في قلة الرغبة فيها، فقول مالك أشبه بدليل الحديث.
وقوله: « فاظفر بذات الدين تربت يداك » ، فإن حقيقة هذه اللفظة عند أهل اللغة يراد بها الإخبار عن حلول الفقر. قال ابن السكيت: يقال: تربت يداه، إذا افتقر. وقال أبو عمرو: أصابهما التراب، ولم يدع عليه بالفقر.
وقال الأصمعى في تفسير الحديث: لم يرد النبى - صلى الله عليه وسلم - الدعاء عليه بالفقر، وإنما أراد به الاستحثاث كما يقول الرجل: انخ ثكلتك أمك، إذا استعجلته، وأنت لا تريد أن تثكله أمه.
وقال ابن قتيبة: وهذا من باب الدعاء الذى لا يراد به الوقوع، وسأتقصى أقوال أهل اللغة في هذه الكلمة في كتاب الأدب في باب قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: « ترتب يمينك » ، و: « عقرى حلقى » ، إن شاء الله.
15 -باب مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} [النساء: 12] الآية
(1) /28 - فيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ النَّبِىّ، عَلَيْهِ السَّلام: « الشُّؤْمُ فِى: الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ » . وقَالَ ابْن عُمر: ذُكَر الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: « إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِى شَىْءٍ فَفِى: الدَّارِ وَالْمَرأَةِ وَالْفَرَسِ » .
(1) - سبق تخريجه.
(2) - أخرجه البخارى في النكاح (18) عن آدم، عن شعبة، ومسلم في آخر الدعوات الرقاق (26: 9) عن سعيد بن منصور، عن سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان و (26: 10) عن عبيد الله بن معاذ وسويد بن سعيد ومحمد بن عبد الأعلى.
ثلاثتهم - عن معتمر و (26: 11) عن ابن نمير وأبى بكر.
كلاهما عن أبى خالد سليمان بن حيان الأحمر و (26: 11) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم و (26: 11) عن إسحاق، عن جرير.
ستتهم عن سليمان التيمى، عن عثمان به.وفى حديث المعتمر خاصة عن أسامة وسعيد ولم يذكر سعيد بن منصور في حديثه سعيد بن زيد. والترمذى في الاستئذان (65) عن محمد بن عبد الأعلى، وقال: حسن صحيح. ولا نعلم أحدا قال في هذا عن سعيد غير معتمر. والنسائى في عشرة النساء في الكبرى عن عمرو بن على، عن يزيد بن زريع، ويحيى بن سعيد، وعن عمران بن موسى، عن عبد الوارث، وابن ماجة في الفتن (19) عن بشر بن هلال، عن عبد الوارث. والفتن (19) عن عمرو بن رافع، عن عبدالله ابن المبارك.
أربعتهم عن سليمان التيمى.
كلهم عن عبد الرحمن بن مل أبو عثمان النهدى، فذكره. تحفة الأشراف (1/49، 50) .