فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 6439

قال المهلب: فيه جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح وتعريفه برغبتها فيه لصلاحه وفضله، ولعلمه وشرفه، أو لخصلة من خصال الدين، وأنه لا عار عليها في ذلك ولا غضاضة، بل ذلك زائد في فضلها، لقول أنس لابنته: هى خير منك.

وفيه: أن للرجل الذى تعرض المرأة نفسها عليه ألا ينكحها إلا إذا وجد في نفسه رغبة فيها، ولذلك صوب النبى - صلى الله عليه وسلم - النظر فيها وصعده، فلما لم يجد في نفسه رغبة فيها سكت عن إجابتها.

وفيه: جواز سكوت العالم ومن سئل حاجة إذا لم يرد الإسعاف ولا الإجابة في المسألة، وأن ذلك أدب في الرد بالكلام وألين في صرف السائل.

وفيه: أن سكوت المرأة في الجماعات لازم لها إذا لم يقم الدليل على أن سكوتها كان لحياء أو لحشمة؛ لأنه كان للمرأة أن تقول: يا رسول الله، إنما أرغب فيك ولا أرغب في غيرك، وكذلك يجب أن يكون سكوت كل من عقد عليه عقد في جماعة، ولم يمنعه من الإنكار خوف ولا حياء ولا آفة في فهم ولا سمع أن ذلك العقد لازم له.

وفيه: دليل على جواز استمتاع الرجل بشورة المرأة وبما يشترى لها من صداقها؛ لقوله عليه السلام: « ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شىء » ، مع علمه أن النصف لها، فلم يمنعه من الاستمتاع بنصفه الذى وجب لها، وجوز له لبسه أجمع، وإنما منع من ذلك؛ لأنه لم يكن له ثوب غيره، فخشى أن تحتاج إليه المرأة فيبقى عاريًا.

13 -باب عَرْضِ الرجل ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت