قال الطحاوى: والحجة على زفر حديث الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما نهى عن المتعة قال لهم: « من كان عنده من هذه النساء شىء فليفارقهن، فإن الله قد حرم المتعة إلى يوم القيامة » ، فدل هذا على أن العقد المتقدم لا يوجب دوام العقد للأبد ولو أوجب دوامه لكان بفسخ الشرط الذى تعاقدا عليه، ولا يفسخ النكاح إذا كان ثبت على صحته وجوازه قبل النهى، ففى أمره إياهم بالمفارقة دليل على أن مثل ذلك العقد لا يجب به ملك بضع، والله أعلم.
12 -باب عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ
(1) /17 - فيه: أَنَس، جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى الرسُول - صلى الله عليه وسلم - تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِى حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ، وَاسَوْأَتَاهْ، قَالَ: هِىَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا عَليهِ.
(2) /18 - وفيه: سَهْلِ، أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِىِّ، عَلَيْهِ السَّلام، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: « مَا عِنْدَكَ » ؟ قَالَ: مَا عِنْدِى شَىْءٌ، قَالَ: « زوجتكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ... » مختصرًا.
(1) - أخرجه أحمد (3/268) قال: حدثنا عفان. والبخارى (7/17) قال: حدثنا على بن عبد الله. وفى (8/36) قال: حدثنا مسدد. وابن ماجه (2001) قال: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ومحمد ابن بشار. والنسائى (6/78) قال: أخبرنا محمد بن المثنى. وفى (6/79) قال: أخبرنا محمد بن= =بشار. وفى الكبرى تحفة الأشراف (468) عن عمرو بن على.
سبعتهم - عفان، وعلي، ومسدد، وأبو بشر، وابن بشار، وابن المثنى، وعمرو - عن مرحوم بن عبد العزيز، عن ثابت، فذكره.
(2) - سبق تخريجه.