قال المهلب: إنما استحبت في خطبة النساء خطبة من الكلام ليسهل بها الخاطب أمره ويرغب فيما دعا إليه، ألا ترى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد شبه حسن التواصل إلى الحاجة بحسن الكلام فيها، واستنزال المرغوب إليه بالبيان بالسحر، وإنما هذا من أجل ما في النفوس من الأنفة في أمر الوليات، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: إن حسن التواصل إلى هذا الذى تألف النفس منه حتى تحبب ذلك المستبشع وجه من وجوه السحر الحلال.
واستحب جمهور العلماء الخطبة في النكاح، فقال مالك: وهى من الأمر القديم وما قل منها فهو أفضل. قال ابن حبيب: كانوا يستحبون أن يحمد الله الخاطب ويصلى على نبيه ثم يخطب المرأة، ثم يجيبه المخطوب إليه بمثل ذلك من حمد الله والصلاة على نبيه، ثم يذكر إجابته، وأوجبها أهل الظاهر فرضًا، واحتجوا بأن النبى - صلى الله عليه وسلم - خطب حين زوج فاطمة، وأفعاله على الوجوب. واستدل الفقهاء على أنها غير واجبة بقوله: « قد زوجتكها بما معك من القرآن » ، ولم يخطب، وبقوله: « كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع » ، أى ناقص، ولم يقل: إن العقد لا يتم لأنه زوج المرأة ولم يخطب.
28 -باب ضَرْبِ الدُّفِّ فِى النِّكَاحِ وَالْوَلِيمَةِ
(1) - أخرجه أحمد (6/359) قال: حدثنا عبد الصمد ومهنأ بن عبد الحميد أبو شبل. قالا: حدثنا حماد. وفى (6/360) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا حماد بن سلمة. وعبد بن حميد (1589) قال: حدثنا الحسن بن موسى. قال: حدثنا حماد بن سلمة. والبخارى (5/105) قال: حدثنا على. قال: حدثنا بشر بن المفضل وفى (7/25) قال: حدثنا مسدد.قال: حدثنا بشر بن المفضل. وأبو داود (4922) قال: حدثنا مسدد. قال: حدثنا بشر. وابن ماجة (1897) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. قال: حدثنا يزيد بن هارون. قال: حدثنا حماد بن سلمة. والترمذى (1090) قال: حدثنا حميد بن مسعدة البصرى. قال: حدثنا بشر بن المفضل. والنسائى في الكبرى « تحفة الأشراف » (11/15832) عن عمرو بن على، عن بشر بن المفضل.
كلاهما - حماد بن سلمة، وبشر بن المفضل - عن خالد بن ذكوان أبى الحسين، فذكره.