فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 6439

قال النخعى: كل شرط في نكاح فالنكاح يهدمه إلا الطلاق، ولا يلزم شىء من هذه الأيمان عند الشافعى؛ لأنه لا يرى الطلاق قبل النكاح لازمًا ولا العتق قبل الملك، واحتج بقوله: « كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل » ، ومعناه ليس في حكم الله وحكم رسوله لزوم هذه الشروط لإباحة الله تعالى أربعًا من الحرائر وإباحته ما شاء بملك اليمين، وإباحته أن يخرج بامرأته حيث شاء، فكل شرط يحظر المباح فهو باطل.

32 -باب الشُّرُوطِ الَّتِى لا تَحِلُّ فِى النِّكَاحِ

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لا تَشْتَرِطِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا.

(1) /45 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا » .

قال ابن حبيب: لم يبلغ العلماء بالشروط المكروهة إلى التحريم، وحملوا قوله عليه السلام: « لا تسأل المرأة طلاق أختها » ، على الندب، لا إن فعل ذلك فاعل يكون النكاح مفسوخًا، وإنما هو استحسان من العمل به، وفضل في ترك ما كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك.

قال الطحاوى: أجاز مالك، والكوفيون، والشافعى، أن يتزوج المرأة على أن يطلق زوجته، وقالوا: إن تزوجها على ألف وأن يطلق زوجته، فعند الكوفيين النكاح جائز، فإن وفى بما قال فلا شىء عليه غير الألف، وإن لم يف أكمل لها مهر مثلها.

وقال ربيعة، ومالك، والثورى: لها ما سمى لها وفى أو لم يف. وقال الشافعى: لها مهر المثل وفى أو لم يف.

(1) - أخرجه مالك الموطأ صفحة (165) .والبخارى (8/153) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. وأبو داود (2176) قال: حدثنا القعنبى. والنسائى في الكبرى (تحفة الأشراف) (10/13819) عن قتيبة.

ثلاثتهم - عبد الله بن يوسف، والقعنبى. وقتيبة - عن مالك، عن أبى الزناد، عن الأعرج، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت