فهرس الكتاب

الصفحة 4038 من 6439

قال المؤلف: فإن قيل: قوله عليه السلام: « لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها » ، على ما ثبت في هذا الباب يدل أن رواية من روى: « لا تسأل المرأة طلاق أختها » ، يراد به التحريم والتحتم، وليس معناه الندب كما قال ابن حبيب، وأن الطلاق إذا وقع بذلك غير لازم. قيل له: ليس كما توهمت، وليس إعلامه عليه السلام لنا تحريم ذلك على المرأة بموجب أن الطلاق إذا وقع غير لازم، وإنما فيه النهى للمرأة والتغليظ عليها ألا تسأل طلاق أختها، ولترض بما قسم الله لها، وليس سؤالها ذلك بزائد في رزقها شيئًا لم يقدر لها.

ودل نهيه عليه السلام المرأة عن اشتراطها طلاق أختها أن الطلاق إذا وقع بذلك ماض جائز، ولئن لم يكن ماضيًا لم يكن لنهيه عليه السلام عن ذلك معنى، وكان اشتراطها ذلك كلا اشتراطها، وقد تقدم في كتاب الشروط، في باب الشروط في الطلاق شىء في هذا المعنى.

33 -باب الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ

(1) /46 - فيه: أَنَس، أَنَّ ابْن عَوْف جَاءَ إِلَى النَّبِىّ، عَلَيْهِ السَّلام، وَبِهِ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: « كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ » ، قَالَ: وَزْن نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ » .

وفى الباب حديث أنس: أولم النبى، عليه السلام، بزينب وأوسع المسلمين خبزًا... الحديث.

وليس يتعلق بشىء من الترجمة، وفى رواية النسفى: فيه باب قال المهلب: اختلف لفظ حديث أنس في ذكر الصفرة، فروى: وبه أثر الصفرة. وروى: وبه وضر صفرة. وروى: فرأى النبى - صلى الله عليه وسلم - بشاشة العروس فسأله. وقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى وحميد، عن أنس، فقالا فيه: وبه ردع من زعفران، فعلم أن تلك الصفرة مما التصق بجسمه من الثياب المزعفرة التى تلبسها العروس.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت