وفيه: دليل أن الشورة للمرأة دون الرجل، وأنها عليها في المعروف من أمر الناس القديم؛ لأن النبى، عليه السلام، إنما قال ذلك لجابر؛ لأن أباه ترك سبع بنات، فقام عليهن جابر وشورهن بعد أبيه وزوجهن.
40 -باب النِّسْوَةِ اللاتِى يَهْدِينَ الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا
وَدُعَائِهِنَّ بِالْبَرَكَةِ
(1) /53 - فيه: عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَ النِّبِىُ - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الأنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ » .
اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح، مثل ضرب الدف وشبهه ما لم يكن محرمًا، وخصت الوليمة بذلك ليظهر النكاح وينتشر فتثبت حقوقه وحرمته.
قال مالك: لا بأس بالدف والكبر في الوليمة؛ لأنى أراه خفيفًا، ولا ينبغى ذلك في غير العرس، وقد سئل مالك عن اللهو يكون فيه البوق، فقال: إن كان كبيرًا مشهرًا فإنى أكرهه، وإن كان خفيفًا فلا بأس بذلك.
قال أصبغ: ولا يجوز الغناء في العرس ولا في غيره إلا مثلما فعل نساء الأنصار أو رجز خفيف مثلما كان من جواب الأنصار، وسأذكر اختلاف العلماء في اللهو واللعب في الوليمة في باب هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة بعد هذا، إن شاء الله.
41 -باب الْهَدِيَّةِ لِلْعَرُوسِ
(1) - أخرجه البخارى (7/28) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب. قال: حدثنا محمد بن سابق. قال: حدثنا إسرائيل عن هشام بن عروة عن أبيه، فذكره.