فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 6439

وروى ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبى، أن عمر قال لكعب: فإذا فهمت ذلك فاقض بينهما، فقال: يا أمير المؤمنين، أحل الله من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلها من كل أربعة أيام يوم يفطر ويقيم عندها، ولها من كل أربع ليال ليلة يبيت عندها، فأمر عمر الزوج بذلك.

66 -بَاب الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا

(1) /89 - فيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِهَا » الحديث.

كل من جعله الله أمينًا على شىء، فواجب عليه أداء النصيحة فيه، وبذل الجهد في حفظه ورعايته؛ لأنه لا يسأل عن رعيته إلا من يلزمه القيام بالنظر لها وصلاح أمرها، وسيأتى الكلام في هذا الحديث في كتاب الأحكام، إن شاء الله تعالى.

67 -بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

إِلَى قَوْلِهِ: {واضربوهن} [النساء 34]

(2) /90 - فيه: أَنَس، آلَى النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَقَعَدَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فقَالَ: « الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ » .

قال المهلب: معنى هذا الباب أن الله تعالى أباح هجران الأزواج عند نشوزهن، ورخص في ذلك عند ذنب أو معصية تكون منهن.

وقال أهل التفسير في قوله تعالى: {واللاتى تخافون نشوزهن} [النساء: 34] ، يعنى معصيتهن لأزواجهن، وأصل النشوز الارتفاع، فنشوز المرأة ارتفاعها عن حق زوجها، ففسر النبى - صلى الله عليه وسلم - مقدار ذلك الهجران بإيلائه شهرًا حين أسر النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى حفصة، فأفشته إلى عائشة وتظاهرتا عليه.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت