فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 6439

وقال ابن المنذر: وكذلك قوله: « الأعمال بالنيات » ، فجعل الأعمال مقرونة بالنيات، ولو كان حكم من أضمر في نفسه شيئًا حكم المتكلم، كان حكم من حدث نفسه في الصلاة بشىء متكلمًا، وفى إجماعهم على أن ذلك ليس بكلام مع قوله، عليه السلام: « من صلى صلاة لا يحدث فيها نفسه غفر له » ، دليل على أن حديث النفس لا يقوم مقام الكلام، وأجمعوا أن من حدث نفسه بالقذف غير قاذف، وكذلك اختلفوا فيمن كتب إلى امرأته بالطلاق من غير لفظ به، فأوجب قوم الطلاق بالكتابة، هذا قول النخعى، والشعبى، والحكم، والزهرى، ومحمد بن الحسن، واحتج الزهرى في أن الكتاب كلام بقوله: {فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا} [مريم: 11] ، قال: كتب لهم، وهو قول أحمد بن حنبل إذا كتب طلاق امرأته بيده فقد لزمه؛ لأنه عمل بيده.

وقالت طائفة: إن أنفذ الكتاب إليها نفذ الطلاق، روى ذلك عن عطاء، والحسن، وقتادة، وقال مالك والأوزاعى: إذا كتب إليها وأشهد على كتابه، ثم بدا له، فله ذلك ما لم يوجه إليها بالكتاب، فإذا وجهه فقد طلقت في ذلك الوقت، إلا أن ينوى أنها لا تطلق عليه حتى يبلغ كتابه.

وقوله: أذلقته الحجارة، قال صاحب الأفعال: أذلقته، يقال: أذلق الرجل غيره أخرقه بطعنة أو حجر يضربه به، وقد تقدم تفسير الحرة في كتاب الصيام.

وقوله: جمز، يعنى وثب، وفى كتاب الأفعال: جمز الفرس جمزًا وأجمز وثب، فاستعير الجمز للإنسان بمعنى الوثب، وجمز الإنسان أسرع في مشيه.

12 -باب الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلاقُ فِيه

وقوله: {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} [البقرة: 229] الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت