فهرس الكتاب

الصفحة 4197 من 6439

واختلفوا في الفرقة بينهما هل تحتاج إلى توكيل من الزوجين أم لا؟ فقال مالك، والأوزاعى، وإسحاق: يجوز قولهما في الفرقة والاجتماع بغير توكيل من الزوجين ولا إذن منهما في ذلك، روى هذا عن عثمان، وعلى بن أبى طالب، وابن عباس، وعن الشعبى، والنخعى. وقال الكوفيون والشافعى: ليس لهما أن يفرقا إلا أن يجعل الزوج إليهما التفريق، وهو قول عطاء، والحسن، وبه قال أبو ثور، وأحمد.

واحتج أبو حنيفة بقول على للزوج: لا تبرح حتى ترضى بما رضيت به، فدل أن مذهبه لا يفرقان إلا برضا الزوج، قالوا: والأصل المجتمع عليه أن الطلاق بيد الزوج أو بيد من جعل ذلك إليه وجعله من باب طلاق السلطان على المولى والعنين.

قال ابن المنذر: ولما كان المخاطبون بقوله تعالى: {فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها} [النساء: 35] الحكام وأن ذلك إليهم، دل على أن التفريق إليهم، ولو لم يكن كذلك ما كان للبعثة معنى.

وقال مالك في الحكمين يطلقان ثلاثًا، قال: تكون واحدة، وليس لهما الفراق بأكثر من واحدة بائنة.

وقال ابن القاسم: تلزمه الثلاث إن اجتمعا عليها على حديث زيد، وقاله المغيرة، وأشهب، وابن الماجشون، وأصبغ.

وقال ابن المواز: إن حكم أحدهما بواحدة والآخر بثلاث فهى واحدة، وحكى ابن حبيب، عن أصبغ، أن ذلك ليس بشىء.

14 -باب لا يَكُونُ بَيْعُ الأمَةِ طَلاقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت