فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 6439

وقول عطاء ومجاهد: إذا جاءت امرأة من المشركين إلى المسلمين أنه لا يعطى زوجها المشرك عوض صداقها؛ لأن ذلك إنما كان في عهد بين النبى - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين، وعلى ذلك انعقد الصلح بينهم، ولو كان أهل حرب للنبى - صلى الله عليه وسلم - لم يجز رد شىء مما أنفقوا إليهم، وكذلك قال الشعبى في قوله تعالى: {وإن فاتكم شىء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم} [الممتحنة: 11] ، قال: هى منسوخة.

20 -بَاب الإيلاء، وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا} [البقرة: 226]

(1) /26 - فيه: أَنَس، آلَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: « الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ » .

(2) /27 - قَالَ ابْن عُمَر فِى الإيلاءِ الَّذِى سَمَّى اللَّهُ: لا يَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدَ الأجَلِ إِلا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلاقِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ أيضًا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِىٍّ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ وَاثْنَىْ عَشَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ، عَلَيْهِ السَّلام.

الإيلاء في لغة العرب اليمين، وفى قراءة أبى بن كعب وابن عباس: {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 229] ، قالا: يقسمون.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - أثر أخرجه البخارى في الطلاق عن قتيبة، عن الليث بن سعد، عن ابن نافع به، ومالك في الموطأ [1213] عن نافع فذكره.

قلت: عزاه الزرقانى في شرح الموطأ لابن أبى شيبة وصحح سنده على شرطهما. وفيه عن ابن عباس، وابن عمر - رضى الله عنهم - شرح الموطأ (3/225) ط. دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت