فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 6439

قال ابن المنذر: واختلف أهل العلم في خروج المطلقة ثلاثًا من بيتها أو مطلقة لا رجعة للزوج عليها، فأما من له عليها رجعة، فتلك في معانى الأزواج، وكل من أحفظ عنه العلم يرى لزوجها منعها من الخروج حتى تنقضى عدتها لقوله: {ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [الطلاق: 1] .

وكان مالك يقول في المتوفى عنها زوجها: تزور وتقيم إلى قدر ما يهدأ الناس بعد العشاء، ثم تنقلب إلى بيتها، وهو قول الليث، والثورى، والشافعى، وأحمد.

وقال أبو حنيفة: تخرج المتوفى عنها نهارًا ولا تبيت إلا في بيتها، ولا تخرج المطلقة ليلًا ولا نهارًا، وفرقوا بينهما، فقالوا: المطلقة لها السكنى عندنا، والنفقة في عدتها على زوجها، فذلك يغنيها عن الخروج، والمتوفى عنها لا نفقة لها، فلها أن تخرج في بياض نهارها وتبتغى من فضل ربها.

وقال محمد: لا تخرج المطلقة ولا المتوفى عنها ليلًا ولا نهارًا في العدة.

وقالت طائفة: المتوفى عنها تعتد حيث شاءت، روى هذا عن على بن أبى طالب، وابن عباس، وجابر، وعائشة، وعن عطاء، والحسن البصرى.

وقال ابن عباس: إنما قال الله: تعتد أربعة أشهر وعشرًا، ولم يقل: تعتد في بيتها، فتعتد حيث شاءت، وأجمع العلماء أن المطلقة التى يملك زوجها رجعتها لها السكنى والنفقة إذ حكمها حكم الزوجات في جميع أمورها.

واختلفوا في وجوب النفقة والسكنى للمطلقة ثلاثًا إذا لم تكن حبلى، فقالت طائفة: لا سكنى لها ولا نفقة، على نص حديث فاطمة بنت قيس، روى هذا القول عن على، وابن عباس، وجابر، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

وقالت طائفة: للمبتوتة السكنى ولا نفقة لها، روى هذا عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء، والشعبى، والحسن، وهو قول مالك، وابن أبى ليلى، والليث، والأوزاعى، والشافعى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت