قال صاحب العين: الفضض ماء عذب تصيبه ساعتئذ، وتقول: افتضضته.
وقال غيره: كانت المرأة في الجاهلية تفتض بالدابة، ثم تغتسل وتتنظف، ثم ترمى ببعرة من بعر الغنم، فترمى بها وراء ظهرها، ويكون ذلك إحلالًا لها، ومعنى رميها بالبعرة إعلام لها أن صبرها عامًا أهون عليها من رميها بالبعرة.
8 -بَاب الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ
(1) /10 - فيه: زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّىَ زَوْجُهَا فَخَشُوا عَلَى عَيْنَيْهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأْذَنُوهُ فِى الْكُحْلِ، فَقَالَ: « لا تَكْتَّحِلْ، قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِى شَرِّ أَحْلاسِهَا - أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا - فَإِذَا كَانَ حَوْلٌ، فَمَرَّ كَلْبٌ .... » الحديث.
(2) /11 - وفيه: أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ إِلا عَلَى زَوْجٍ.
قال المؤلف: روى مالك أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم سلمة وهى حادة على أبى سلمة، وقد جعلت على عينها صبرًا، فقال: « ما هذا يا أم سلمة؟ » ، قالت: إنما هو صبر يا رسول الله، قال: « فاجعليه بالليل وامسحيه بالنهار » ، وهذا مخالف لحديث هذا الباب؛ لأن النبى، عليه السلام، لم يرخص لبنت أم سلمة حين توفى عنها زوجها في الكحل ليلًا ولا نهارًا.
(1) - انظر: التخريج السابق.
(2) - سبق تخريجه.