فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 6439

/1 - فيه: عَائِشَةَ خَرَجْنَا لا نَرَى إِلا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا أَبْكِى، قَالَ: تمت مَا لَكِ أَنُفِسْتِ؟ - قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: تمت إِنَّ هَذَا شَىْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ - الحديث.

قال المؤلف: هذا الحديث يدل على أن الحيض مكتوب على بنات آدم فمن بعدهن من البنات كما قال - صلى الله عليه وسلم -، وهو من أصل خلقتهن الذى فيه صلاحهن، قال الله في زكريا - صلى الله عليه وسلم: {فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] .

قال أهل التأويل: يعنى رد الله إليها حيضها لتحمل، وهو من حكمة البارى الذى جعله سببًا للنسل، ألا ترى أن المرأة إذا ارتفع حيضها لم تحمل، هذه عادة لاتنخرم.

قال غيره: وليس فيما أتى به من قصة زكريا حجة، لأن زكريا من أولاد بنى إسرائيل، والحجة القاطعة في ذلك، قول الله في قصة إبراهيم حين بُشِّر بالولد: {وامرأته قائمة فضحكت} [هود: 71] .

قال قتادة: يعنى حاضت وهذا معروف في اللغة، يقال: ضحكت المرأة إذا حاضت، وكذلك الأرنب.

وإبراهيم هو جد إسرائيل، لأن إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ولم ينزل على بنى إسرائيل كتاب إلا على موسى، فدل ذلك على أن الحيض كان قبل بنى إسرائيل، وحديث النبى يشهد لصحة هذا التأويل، وسيأتى تفسير قوله: تمت أنفست؟ - في باب من سمى النفاس حيضًا، بعد هذا إن شاء الله.

2 -باب غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت