وقوله: تمت تتبعى بها أثر الدم - ، يريد في فرجها حيث كان الأذى، وليس ذلك بموجب لدلك الجسم كله، إذا لم يكن فيه أذى، وهكذا حكم النجاسات الثابتة العرك والدلك، والمتابعة لصب الماء عليها.
وفيه: أنه ليس على المرأة عار أن تسأل عن أمر حيضتها وما تستبين به إذا كان من أمر دينها.
وفيه: أن العالم يجيب بالتعريض في الأمور المستورة.
وفيه: تكرير الجواب لإفهام السائل دون أن يكشف.
وفيه: مراجعة السائل إذا لم يفهم.
وفيه: أن السائل إذا لم يفهم وفهمه بعض من في مجلس العالم والعالم يسمع، أن ذلك سماع من العالم يجوز أن يقول فيه حدثنى وأخبرنى.
وترجم له باب غسل المحيض، وذكر فيه حديث وهيب عن منصور: تمت خذى فرصة ممسَّكة - .
14 -باب امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ
(1) /19 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ، وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْىَ، فَحَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ، حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: تمت انْقُضِى رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِى، وَأَمْسِكِى عَنْ عُمْرَتِكِ - ، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَالرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ، فَأَعْمَرَنِى مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِى الَّتِى نَسَكْتُ.
وترجم له باب نقض المرأة شعرها عند غسل الحيض.
اختلف العلماء في نقض المرأة شعرها للاغتسال، فروى عن عبد الله بن عمرو أنه كان يأمر نساءه إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن.
وروى همام، عن حذيفة أنه قال لامرأته: خللى رأسك بالماء لا تُحِلِّهِ، فإن قليل بقاؤه عليه.
وقال النخعى: تنقض العروس رأسها للغسل وحجتهم حديث عائشة.
وقال طاوس: تنقض الحائض شعرها إذا اغتسلت، فأما من الجنابة فلا.
(1) - سبق نخريجه.